فهرس الكتاب
إن الدعوة إلى التقارب بين الأديان دعوة تشتمل على كفر ونفاق ، وترمي إلى إضلال المسلمين ومسخ هويتهم المسلمة بحث أنها تجعلهم تائهين حائرين يتخبطون فيتركون الحق الذي شرعه الله لهم وأنزل لهم به كتابه المبين على أفضل المرسلين محمد صلى الله عليه وسلم ، ويتبعون أهواء اليهود والنصارى الذين يريدونهم كفارًا لا دين لهم كما قال تعالى: { ما يود الذين كفروا من أهل الكتاب ولا المشركين أن ينزل عليكم من خير من ربكم } [ البقرة: 105 ] ، وقال سبحانه {ود كثير من أهل الكتاب لو يردونكم من بعد إيمانكم كفارًا حسدًا من عند أنفسهم من بعد ما تبين لهم الحق } [البقرة: 109 ] ، وقال تعالى: { يا أيها الذين ءامنوا إن تطيعوا فريقًا من الذين أوتوا الكتاب يردوكم بعد إيمانكم كافرين } [ آل عمران: 100 ] ، ولما كانت دعوتهم هذه كفر بالله العظيم ، وخطر على عقيدة المسلمين تصدى لها العلماء العاملون وأصدروا الفتاوى التي تبين ضلال هذه الدعوة وخطرها على الأمة وأنها تشتمل على الكفر بالله ، ومن هذه الفتاوى ما يلي:
أولًا: قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله تعالى:
"وإذا كانت المشابهة في القليل ذريعة ووسيلة إلى بعض هذه القبائح كانت محرمة ، فكيف إذا أفضت إلى ما هو كفر بالله ؟ من التبرك بالصليب ، والتعميد في المعمودية ، أو قول القائل ( المعبود واحد وإن كانت الطرق مختلفة ) ونحو ذلك من الأقوال والأفعال التي تتضمن إما كون الشريعة النصرانية أو اليهودية المبدلتين المنسوختين موصلة إلى الله ، وإما استحسان بعض ما فيها مما يخالف دين الله ، أو التدين بذلك أو غير ذلك مما هو كفر بالله وبرسوله وبالقرآن وبالإسلام بلا خلاف بين الأمة الوسط في ذلك" ( ) .
ثانيًا: قال شيخنا العلامة ابن عثيمين رحمه الله تعالى معلقًا على كلام شيخ الإسلام: