فهرس الكتاب
فلم يبق رسول يجب اتباعه سوى محمد صلى الله عليه وسلم ، ولو كان أحد من أنبياء الله ورسله حيًا لما وسعه إلا اتباعه صلى الله عليه وسلم وأنه لا يسع أتباعهم إلا ذلك كما قال الله تعالى: { وإذ أخذ الله ميثاق النبيين لما ءاتيتكم من كتاب وحكمة ثم جآءكم رسول مصدق لما معكم لتؤمنن به ولتنصرنه قال أأقررتم وأخذتم على ذالكم إصري قالوا أقررنا قال فاشهدوا وأنا معكم من الشاهدين } [ آل عمران: 81 ] .
ونبي الله عيسى عليه الصلاة والسلام إذا نزل في آخر الزمان يكون تابعًا لمحمد صلى الله عليه وسلم وحاكمًا بشريعته ، وقال الله تعالى: { الذين يتبعون الرسول النبي الأمي الذي يجدونه مكتوبًا عندهم في التوراة والإنجيل } [ الأعراف: 157 ] .
كما أن من أصول الاعتقاد في الإسلام: أن بعثة محمد صلى الله عليه وسلم عامة للناس أجمعين ، قال الله تعالى: { وما أرسلناك إلا كافة للناس بشيرًا ونذيرًا ولكن أكثر الناس لا يعلمون } [ سبأ: 28 ] ، وقال سبحانه: { قل يا أيها الناس إني رسول الله إليكم جميعًا } [ الأعراف: 158 ] وغيرها من الآيات .
خامسًا: ومن أصول الإسلام: أنه يجب اعتقاد كفر كل من لم يدخل في الإسلام من اليهود والنصارى وغيرهم ، وتسميته كافرًا ، وأنه عدو لله ورسوله والمؤمنين ، وأنه من أهل النار ، كما قال تعالى: { لم يكن الذين كفروا من أهل الكتاب والمشركين منفكين حتى تأتيهم البينة } [ البينة: 1 ] ، وقال جل وعلا: { إن الذين كفروا من أهل الكتاب والمشركين في نار جهنم خالدين فيها أولئك هم شر البرية } [البينة: 6 ] وغيرها من الآيات ، وثبت في صحيح مسلم أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (( والذي نفسي بيده لا يسمع بي أحد من هذه الأمة يهودي ولا نصراني ، ثم يموت ولم يؤمن بالذي أرسلت به إلا كان من أهل النار ) ).
ولهذا: فمن لم يكفّر اليهود والنصارى فهو كافر ، طردًا لقاعدة الشريعة: ( من لم يكفّر الكافر فهو كافر ) .