الصفحة 136 من 150

سادسًا: وأمام هذه الأصول الاعتقادية والحقائق الشرعية: فإن الدعوة إلى وحدة الأديان والتقارب بينها وصهرها في قالب واحد ، دعوة خبيثة ماكرة ، والغرض منها: خلط الحق بالباطل ، وهدم الإسلام وتقويض دعائمه وجر أهله إلى ردة شاملة ، ومصداق ذلك في قول الله سبحانه: { ولا يزالون يقاتلونكم حتى يردوكم عن دينكم إن استطاعوا } [ البقرة: 217 ] ، وقوله جل وعلا: { ودوا لو تكفرون كما كفروا فتكونون سواء } [ النساء:89 ] .

سابعًا: وإن من آثار هذه الدعوة الآثمة: إلغاء الفوارق بين الإسلام والكفر ، والحق والباطل والمعروف والمنكر وكسر حاجز النفرة بين المسلمين والكافرين ، فلا ولاء ولا براء ، ولا جهاد ولا قتال لإعلاء كلمة الله في أرض الله ، والله جل وتقدس يقول { قاتلوا الذين لا يؤمنون بالله ولا باليوم الآخر ولا يحرمون ما حرم الله ورسوله ولا يدينون دين الحق من الذين أوتوا الكتاب حتى يعطوا الجزية عن يد وهم صاغرون } [التوبة: 29] .

ويقول جل وعلا: { وقاتلوا المشركين كافة كما يقاتلوكم كافة وأعلموا أن الله مع المتقين } [التوبة: 36 ] .

ثامنًا: أن الدعوة إلى { وحدة الأديان } إن صدرت من مسلم فهي تعتبر ردة صريحة عن دين الإسلام لأنها تصطدم مع أصول الاعتقاد ، فترضى بالكفر بالله عز وجل ، وتبطل صدق القرآن ونسخه لجميع ما قبله من الكتب وتبطل نسخ الإسلام لجميع ما قبله من الشرائع والأديان وبناء على ذلك فهي فكرة مرفوضة شرعًا محرمة قطعًا بجميع أدلة التشريع في الإسلام من قرآن وسنه وإجماع .

تاسعًا وتأسيسًا على ما تقدم:

1-... فإنه لا يجوز لمسلم يؤمن بالله ربًا وبالإسلام دينًا وبمحمد صلى الله عليه وسلم نبيًا ورسولًا الدعوة إلى هذه الفكرة الآثمة والتشجيع عليها وتسليكها بين المسلمين فضلا عن الاستجابة لها ، والدخول في مؤتمراتها وندواتها ، والانتماء إلى محافلها .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت