الصفحة 138 من 150

عاشرًا: ومما يجب أن يعلم: أن دعوة الكفار بعامة وأهل الكتاب بخاصة إلى الإسلام واجبة على المسلمين بالنصوص الصريحة من الكتاب والسنة ولكن ذلك لا يكون إلا بطرق البيان والمجادلة بالتي هي أحسن وعدم التنازل عن شيء من شرائع الإسلام وذلك للوصول إلى قناعتهم بالإسلام ودخولهم فيه أو إقامة الحجة عليهم ليهلك من هلك عن بينة ويحيا من حي عن بينة قال الله تعالى { قل يا أهل الكتاب تعالوا إلى كلمة سواء بيننا وبينك ألا نعبد إلا الله ولا نشرك به شيًا ولا يتخذ بعضنا بعضًا أرباباُ من دون الله فإن تولوا فقولوا أشهدوا بأنا مسلمون} [ آل عمران: 64 ] أما مجادلتهم واللقاء معهم ومحاوراتهم لأجل النزول عند رغباتهم وتحقيق أهدافهم ونقض عرى الإسلام ومعاقد الإيمان فهذا باطل يأباه الله ورسوله والمؤمنون والله المستعان على ما يصفون قال تعالى { واحذرهم أن يفتنوك عن بعض ما أنزل الله إليك } [ المائدة: 49 ] .

وإن اللجنة الدائمة إذ تقرر ذلك وتبينه للناس فإنها توصي المسلمين بعامة ، وأهل العلم بخاصة ، بتقوى الله تعالى ومراقبته ، وحماية الإسلام ، وصيانة عقيدة المسلمين من الضلال ودعاته ، والكفر وأهله ، وتحذرهم من هذه الدعوة الكفرية الضالة: وحدة الأديان ، ومن الوقوع في حبائلها ، ونعيذ بالله كل مسلم أن يكون سببًا في جلب هذه الضلالة إلى بلاد المسلمين وترويجها بينهم .

نسأل الله سبحانه بأسمائه الحسنى وصفاته العلى أن يعيذنا جميعًا من مضلات الفتن ، وأن يجعلنا هداة مهتدين ، حماة للإسلام ، على هدى ونور من ربنا حتى نلقاه وهو راض عنا .

وبالله التوفيق ، وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين .

اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء ( )

نائب الرئيس الرئيس

عبد العزيز بن عبد الله بن محمد آل الشيخ عبد العزيز بن عبد الله بن باز

عضو عضو

بكر بن عبد الله أبو زيد صالح بن فوزان الفوزان

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت