الصفحة 139 من 150

رابعًا: يقول الشيخ عبد العزيز بن محمد العبد اللطيف وفقه الله:

"من الموالاة العملية التي تناقض الإيمان: إقامة مؤتمرات وتنظيم ملتقيات من أجل تقرير وحدة الأديان ، وإزالة الخلاف العقدي ، وإسقاط الفوارق الأساسية فيما بين تلك الديانات ، وذلك من أجل توحيد هذه الملل المختلفة على أساس الاعتراف بعقائدهم وصحتها ، وقد يطلقون على هذه الوحدة المزعومة بين الديانات الثلاث ( الإسلام والنصرانية واليهودية ) ما يسمى بالديانة الإبراهيمية ، أو الديانة العالمية ."

وقد نشأت هذه الدعوات المضللة في أحضان التنصير ، والصهيونية العالمية ، كما كان للبهائية مشاركة في إيجاد دين يوافق عليه الجميع !

ويذكر أن من أشهر دعاة وحدة الأديان في العصر الحديث جمال الدين الفارسي ، والمشهور بالأفغاني ، فقد كان له دور خطير في السعي إلى توحيد الأديان الثلاثة ، وتلقف هذه الدعوة من بعده تلميذه محمد عبده فقد كان له مشاركة في التوفيق بين الإسلام والنصرانية ، ومن الدعاة لهذه العقيدة الضالة في السنوات الأخيرة رجاء جارودي كما هو واضح في رسالته المسماة بـ"وثيقة أشبيلية".

وهذه الفكرة الخبيثة قد وجدت قديمًا عند ملاحدة الصوفية كابن سبعين وابن هود والتلمساني ، وقد أشار إلى ذلك ابن تيمية رحمه الله في أكثر من موضع في كتبه فمن ذلك قوله:-

"كان هؤلاء كابن سبعين ونحوه يجعلون أفضل الخلق"المحقق"عندهم ، وهو القائل بالوحدة ، وإذا وصل إلى هذا فلا يضره عندهم أن يكون يهوديًا أو نصرانيًا ، بل كان ابن سبعين وابن هود والتلمساني وغيرهم يسوغون للرجل أن يتمسك باليهودية والنصرانية كما يتمسك بالإسلام ، ويجعلون هذه طرقًا إلى الله بمنزلة مذاهب المسلمين".

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت