الصفحة 140 من 150

كما وجدت عند التتار ، يقول ابن تيمية في ذلك: -"وكذلك الأكابر من وزرائهم وغيرهم يجعلون دين الإسلام كدين اليهود والنصارى ، وأن هذه كلها طرق إلى الله بمنزلة المذاهب الأربعة عند المسلمين".

ولما كانت الدعوة إلى وحدة الأديان كفرًا بواحًا ، وردة ظاهرة ، يدركها العوام فضلًا عن الخواص ، لذا فقد حرص أعداء هذا الدين على إيجاد ذرائع مبطنة واستحداث وسائل مقنّعة للوصول إلى مآربهم في هذه القضية ، ولذا نجدهم - ابتداءً - يجاهرون بضرورة التعايش بين الأديان ، والحوار فيما بينها ، ثم ينعقون بالحاجة الملحة إلى زمالة الأديان والتقارب فيما بينها من أجل مواجهة قوى الإلحاد والتيارات المادية .

ويأتي النظام الدولي الجديد عاملًا رئيسيًا في إحياء تلك الشجرة الخبيثة ، كما هو ظاهر في مثل هذه الأيام القريبة ، من كثرة المؤتمرات والملتقيات التي تسعى إلى وحدة و"خلط"الديانات .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت