الصفحة 144 من 150

وأن هذه الفكرة إن حظيت بقبول من يهود ، ونصارى فهم جديرون بذلك ، لأنهم لا يستندون إلى شرع منزل مؤبد ، بل دينهم إما باطل محرف ، وإما حق منسوخ بالإسلام ، أما المسلمون فلا والله لا يجوز لهم بحال الانتماء إلى هذه الفكرة لانتمائهم إلى شرع منزل مؤبد كله حق وصدق ، وعدل ورحمة .

وليعلم كل مسلم عن حقيقة هذه الدعوة ، أنها فلسفية النزعة ، سياسية النشأة ، إلحادية الغاية ، تبرز في لباس جديد لأخذ ثأرهم من المسلمين: عقيدةً ، وأرضًا ، وملكًا ، فهي تستهدف الإسلام والمسلمين في:

1-... إيجاد مرحلة التشويش على الإسلام ، والبلبلة في المسلمين ، وشحنهم بسيل من الشبهات ، والشهوات ليعيش المسلم بين نفس نافرة ، ونفس حاضرة .

2-... قصر المدِّ الإسلامي واحتوائه .

3-... تأتي على الإسلام من القواعد مستهدفة إبرام القضاء على الإسلام واندراسه ، ووهن المسلمين ، ونزع الإيمان من قلوبهم ووأده .

4-... حَلِّ الرابطة الإسلامية بين العالم الإسلامي في شتى بقاعة ، لإحلال الأُخوة البديلة اللعينة: ( أخوة اليهود والنصارى ) .

5-... كفِّ أقلام المسلمين وألسنتهم عن تكفير اليهود والنصارى وغيرهم ، ممن كفرهم الله ،وكفرهم رسوله صلى الله عليه وسلم إن لم يؤمنوا بهذا الإسلام ، ويتركوا ما سواه من الأديان .

6-... وتستهدف إبطال أحكام الإسلام المفروضة على المسلمين أمام الكافرين من اليهود والنصارى وغيرهم من أمم الكفر ممن لم يؤمن بهذا الإسلام ، ويترك ما سواه من الأديان .

7-... وتستهدف كف المسلمين عن ذروة سنام الإسلام: الجهاد في سبيل الله ، ومنه: جهاد الكتابيين ومقاتلتهم على الإسلام ، وفرض الجزية عليهم إن لم يسلموا .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت