فهرس الكتاب
يقول الشيخ بكر بن عبد الله أبو زيد حفظه الله تعالى:
"إن الدعوة إلى هذه النظرية الثلاثية: تحت أي من هذه الشعارات إلى توحيد دين الإسلام الحق الناسخ لما قبله من الشرائع ، مع ما عليه اليهود والنصارى من دين دائر كل منهما بين النسخ والتحريف ، هي أكبر مكيدة عرفت لمواجهة الإسلام والمسلمين ، اجتمعت عليها كلمة اليهود والنصارى بجامع علتهم المشتركة: ( بغض الإسلام والمسلمين ) وغلفوها بأطباق من الشعارات اللامعة ، وهي كاذبة خادعة ، ذات مصير مروع مخوف ، فهي في حكم الإسلام دعوة بدعية ، ضالة كفرية ، خطة مأثم لهم ، ودعوة لهم إلى ردة شاملة عن الإسلام ، لأنها تصطدم مع بدهيات الاعتقاد ، وتنتهك حرمة الرسل والرسالات ، وتبطل صدق القرآن ، ونسخه لجميع ما قبله من الكتب ، وتبطل نسخ الإسلام لجميع ما قبله من الشرائع ، وتبطل ختم النبوة والرسالة بمحمد عليه الصلاة والسلام فهي نظرية مرفوضة شرعًا ، محرمة قطعًا بجميع أدلة التشريع في الإسلام ، من كتاب وسنة وإجماع ، وما ينطوي تحت ذلك من دليل ، وبرهان ."
لهذا: فلا يجوز لمسلم يؤمن بالله ربًا ، وبالإسلام دينًا ، وبمحمد صلى الله عليه وسلم رسولًا ، الاستجابة لها ، ولا الدخول في مؤتمراتها ، وندواتها ، واجتماعاتها ، وجمعياتها ، ولا الانتماء إلى محافلها ، بل يجب نبذها ، ومنابذتها ، والحذر منها ، والتحذير من عواقبها ، واحتساب الطعن فيها ، والتنفير منها ، وإظهار الرفض لها ، وطردها عن ديار المسلمين ، وعزلها عن شعورهم ومشاعرهم ، والقضاء عليها ، ونفيها وتغريبها إلى غَربِها ، وحجرها في صدر قائلها ، ويجب على الوالي المسلم إقامة حدِّ الردة على أصحابها بعد وجود أسبابها وانتفاء موانعها ، حماية للدين وردعًا للعابثين ، وطاعة لله ولرسوله صلى الله عليه وسلم وإقامة للشرع المطهر .