فهرس الكتاب
وبعد هذا العرض الذي بين فيه الشيخ بكر وفقه الله لخطر هذه الدعوة الضالة الكافرة يجب على علماء المسلمين ودعاتهم دعوة هذه الأمم الكافرة إلى الإسلام ، وأن يشرحوه لهم ويبينوا لهم محاسنه ، ويوضحوا لهم حقيقته باللغات التي يفهمونها ، حتى يبلغوا عن الله وعن رسوله دينه ، كما يجب عليهم أن يكشفوا الشبه التي يلقيها أعداء الإسلام حتى لا يقع فيها أحد ، وأن يردوا الطعون التي يطعن بها أعداء الإسلام وأن يبينوا بطلانها ، وعليهم أن يبينوا بطلان جميع الأديان من يهودية ونصرانية وغيرهما ، وأن جميع هذه الأديان منسوخة بالإسلام الذي لا يقبل الله من أحد سواه مهما كان عمله لأنه ليس على الدين الحق الذي رضيه الله لعباده ، وعليهم أن يكونوا في دعوتهم على المنهج الرباني الذي أرشدهم إليه من الدعوة بالحكمة والموعظة الحسنة ، والمجادلة بالتي هي أحسن وأن يكون الداعي على علم يمكنه من الدعوة الصحيحة كما قال تعالى: { قل هذه سبيلي أدعوا إلى الله على بصيرة أنا ومن اتبعني وسبحان الله وما أنا من المشركين } [يوسف: 108 ] ، وقال تعالى: ادعُ إلى سبيل ربك بالحكمة والموعظة الحسنة وجادلهم بالتي هي أحسن إن ربك هو أعلم بمن ضل عن سبيله وهو أعلم بالمهتدين [ النحل: 125 ] ، قال تعالى: { قل يا أهل الكتاب تعالوا إلى كلمة سواء بيننا وبينكم ألا نعبد إلا الله ولا نشرك به شيئًا ولا يتخذ بعضنا بعضًا أربابًا من دون الله فإن تولوا فقولوا اشهدوا بأنا مسلمون } [ آل عمران: 64 ] ، وقال تعالى: { ولا تجادلوا أهل الكتاب إلا بالتي هي أحسن إلا الذين ظلموا منهم وقولوا أمنا بالذي أنزل إلينا وأنزل إليكم وإلهنا وإلهكم واحد ونحن له مسلمون } [ العنكبوت: 46 ] ، وقال سبحانه: { ومن أحسن قولًا ممن دعا إلى الله وعمل صالحًا وقال إنني من المسلمين } [ فصلت: 33 ] .