الصفحة 147 من 150

وقد أخذ الله الميثاق على أهل العلم أن يبينوه للناس ولا يكتمونه وتوعدهم على كتمانه قال تعالى: {إن الذين يكتمون ما أنزلنا من البينات والهدى من بعد ما بيناه للناس في الكتاب أولئك يلعنهم الله ويلعنهم اللاعنون إلا الذين تابوا وأصلحوا وبينوا فأولئك أتوب عليهم وأنا التواب الرحيم } [البقرة: 159 -160 ] ، وقال تعالى: {إن الذين يكتمون ما أنزل الله من الكتاب ويشترون به ثمنا قليلا أولئك ما يأكلون في بطونهم إلا النار ولا يكلمهم الله يوم القيامة ولا يزكيهم ولهم عذاب أليم أولئك الذين اشتروا الضلالة بالهدى والعذاب بالمغفرة فما أصبرهم على النار ذلك بأن الله نزل الكتاب بالحق وإن الذين اختلفوا في الكتاب لفي شقاق بعيد } [البقرة: 174-176 ] .

وفي هذه الآيات وعيد شديد لمن كتم ما منّ الله به عليه من العلم فلم يدع إلى سبيل الله ، وإن أولى الناس بالدعوة إلى الإسلام هم أهل الكتاب الذين عندهم شيء من العلم فضلًا عن غيرهم من الكفار فالجميع تجب دعوتهم إلى الإسلام وتبيين أن ما عليه هم من الديانات باطل لا يجوز التعبد لله به ، وأن من لم يدخل في الإسلام منهم فهو كافر مخلد في النار .

إن الواجب على أمة الإسلام الحذر من أعدائهم من الكفار سواء كانوا من أهل الكتاب أو غيرهم فهم جميعًا يعملون من أجل القضاء على الإسلام وأهله ، فهم من أجل ذلك يعقدون المؤتمرات والندوات ليل نهار في عمل مستمر سواء كان علنًا أم في الخفاء من أجل الانتقام من الإسلام والمسلمين ، فالحذر الحذر من مخططات الأعداء ، ومن يتكلم بألسنتهم وهم من أبناء المسلمين .

نسأل الله سبحانه وتعالى بأسمائه الحسنى وصفاته العلى أن يهدي ضال المسلمين ، وأن يبصرنا بديننا ، وأن يصرف عن الإسلام والمسلمين كيد الكائدين وحقد الحاقدين ، وأن يثبتنا جميعًا على الإسلام الحق حتى نلقاه وهو راض عنا غير غضبان إنه جواد كريم وبالإجابة جدير ، وحسبنا الله ونعم الوكيل .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت