الصفحة 2 من 150

فإن الله عز وجل أرسل رسوله محمدًا بالهدى ودين الحق ليخرج الناس من الظلمات إلى النور ، أرسله بالحق بين يدي الساعة بشيرًا ونذيرًا وداعيًا إلى الله بإذنه وسراجًا منيرًا ، أرسله إلى جميع الثقلين الجن والإنس عربهم و عجمهم أميهم وكتابيهم ، ليخرجهم من جور الأديان إلى عدالة الإسلام الذي رضيه لنا دينا ، فأرسل به أفضل رسله وأنزل عليه خير كتبه ، ووعد من قام بأحكامه وحفظ حدوده أجرًا عظيمًا ، وذخر لمن وافاه به ثوابًا جزيلًا ، و فرض علينا الانقياد له ، والتمسك بدعائمه وأركانه والاعتصام بعراه وأسبابه ، فهو الدين الذي رضيه لعباده ، وأرسل به رسله فبه اهتدى المهتدون ، وإليه دعا الأنبياء والمرسلون ، وحذر من إتباع سواه قال تعالى { أفغير دين الله يبغون وله أسلم من في السموات والأرض طوعًا وكرهًا وإليه يرجعون } [ آل عمران: 83 ] فالإسلام هو دين الله الذي لا يرضى من أحد سواه قال تعالى { إن الدين عند الله الإسلام } [آل عمران: 19 ] وقال { ومن يبتغ غير الإسلام دينًا فلن يقبل منه وهو في الآخرة من الخاسرين } [ آل عمران: 85 ] وقال تعالى { اليوم أكملت لكم دينكم وأتممت عليكم نعمتي ورضيت لكم الإسلام دينا } [ المائدة: 3 ] وحكم سبحانه وتعالى عليه بأنه أحسن الأديان فقال تعالى { ومن أحسن دينًا ممن أسلم وجهه لله وهو محسن واتبع ملة إبراهيم حنيفًا واتخذ الله إبراهيم خليلًا } [النساء: 125 ] وجعله مهيمنًا على الكتب السابقة قال تعالى { وأنزلنا إليك الكتاب بالحق مصدقًا لما بين يديه من الكتاب ومهيمنًا عليه } [ المائدة: 48 ] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت