الصفحة 3 من 150

وبعد هذا البيان من الله عز وجل من أن دين الإسلام هو الدين الذي ارتضاه لعباده ، وهو أحسن الأديان وهو المهيمن عليها ، يوجد للأسف الشديد من يدعو إلى التقارب بين الأديان المنسوخة من اليهودية والنصرانية التي قد حرفت من قبل الأحبار والقساوسة ، وخالفوا شريعة الله التي أرسلها إلى موسى وعيسى عليهما وعلى نبينا أفضل الصلاة والسلام ، إن من يدعو إلى التقارب بين الأديان لا عقل له ولا دين ، وإنما أضله الشيطان فأوقعه في هذه المهلكة العظيمة ، كيف يدعو من له أدنى عقل إلى التقارب بين الأديان بين الإسلام واليهود الذين سبوا الله عز و جل ، فقالوا يد الله مغلولة تعالى الله عن قولهم علوًا كبيرًا ، وقالوا عزير ابن الله وقتلوا الأنبياء وخالفوا أوامر الله كما قال تعالى عنهم { وقالت اليهود يد الله مغلولة غلت أيديهم ولعنوا بما قالوا بل يداه مبسوطتان ينفق كيف يشاء وليزيدن كثيرًا منهم ما أنزل من ربك طغيانًا وكفرًا وألقينا بينهم العداوة والبغضاء إلى يوم القيامة } [ المائدة: 64 ] وقال تعالى عنهم { وقالت اليهود عزير ابن الله } [ التوبة:30 ] وقال عنهم {لقد سمع الله قول الذين قالوا إن الله فقير ونحن أغنياء سنكتب ما قالوا وقتلهم الأنبياء بغير حق ونقول ذوقوا عذاب الحريق ذلك بما قدمت أيديكم وأن الله ليس بظلام للعبيد } [ آل عمران: 181-182 ] .

وكيف يكون تقارب بين الإسلام والنصرانية الضالة المحرفة المشبهة الذين أسسوا دينهم على عبادة الصلبان والصور في السقوف والحيطان فوصفوا الله عز وجل بما أوحاه لهم الشيطان وادعاه لهم القساوسة والرهبان .

قال ابن القيم رحمه الله تعالى حاكيًا عقيدتهم:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت