فهرس الكتاب
وقال تعالى { ولما ضرب ابن مريم مثلًا إذا قومك منه يصدون وقالوا أألهتنا خير أم هو ما ضربوه لك إلا جدلًا بل هم قوم خصمون إن هو إلا عبد أنعمنا عليه وجعلناه مثلًا لبني إسرائيل } [الزخرف: 57-59 ] وقال عز وجل { ولما جاء عيسى بالبينات قال قد جئتكم بالحكمة ولأبين لكم بعض الذي تختلفون فيه فاتقوا الله وأطيعون إن الله هو ربي وربكم فاعبدوه هذا صراط مستقيم فاختلف الأحزاب من بينهم فويل للذين ظلموا من عذاب يوم أليم } [ الزخرف: 63-65 ] .
وفي هذا رد على هؤلاء المفترين الضالين الذين يقولون عليه ما لم يقله وهو بريء من ذلك كله بل هو يصرح في أكثر من موضع أنه عبد لله جعله الله مثلًا لبني إسرائيل لكي يعرفوا قدرة الله على إيجاده بدون أب وأنعم عليه بالنبوة وهو يصرح أنه مرسل من ربه ويأمرهم بعبادة الله وحده لا شريك له وأنه ليس كما يدعون فيه أنه الله أو ابن الله أو ثالث ثلاثة تعالى الله عما يقول الظالمون علوًا كبيرًا ،
وقد بين النبي صلى الله عليه وسلم كفرهم وأن من لم يؤمن به كان من أصحاب النار كما في حديث أبي هريرة رضي الله عنه ، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ، أنه قال: (( والذي نفس محمد بيده! لا يسمع بي أحد من هذه الأمة يهودي ولا نصراني، ثم يموت ولم يؤمن بالذي أرسلت به، إلا كان من أصحاب النار ) ) ( ) .