فهرس الكتاب
فهذه هي بعض المناقضات في الإنجيل وإلا فهي كثير جدًا لا يشك من يطلع عليها أنها من وضع جاهل مفتري على الله عز وجل وعلى نبيه عليه السلام وأن عيسى بريء من ذلك كله وإنما وضعه القساوسة والرهبان والملوك لهم وبجهل أتباعهم لم ينكروا من هذا شيئًا بل تبعوهم على ذلك فعبدهم من دون الله بطاعتهم لهم في التحليل والتحريم فغيروا دين المسيح الذي جاء به من عند الله واتبعوا دين الملوك والقساوسة فأحلوا الخمر والخنزير وتركوا الختان وعبدوا الصلبان والصور الملزوقة في الحيطان وادعوا في عيسى عليه السلام أنه هو الله أو ابن الله أو ثالث ثلاثة على اختلاف فرقهم التي هي في النار إلا فرقة واحدة وهي التي كانت على دين المسيح الحق وليس ما حرفه لهم ملوكهم قساوستهم الضلال فهم في المسيح على نقيض اليهود فيه فاليهود قالوا عنه ساحر ممخرق وكذبوا به وأرادوا قتله واخترعوا لهم عقيدة الصلب التي ردها الله عليهم وكذبهم فيها في قوله تعالى { وبكفرهم وقولهم على مريم بهتانًا عظيمًا وقولهم إنا قتلنا المسيح عيسى ابن مريم رسول الله وما قتلوه وما صلبوه ولكن شبه لهم وإن الذين اختلفوا فيه لفي شك منه ما لهم به من علم إلا اتباع الظن وما قتلوه يقينًا بل رفعه الله إليه وكان الله عزيزًا حكيمًا وإن من أهل الكتاب إلا ليؤمنن به قبل موته ويوم القيامة يكون عليهم شيهدًا } [ النساء: 156-159 ] فهذه هي عقيدة اليهود في المسيح عليه السلام وهو أنهم صلبوه أما النصارى الضلال فعقيدتهم فيه مما يضحك بهم عليهم الصبيان حيث قالوا إنه هو الله وقد نزل لخلاص العالم وأنه فدى العالم بنفسه واحتال على إبليس ثم إنه بعدما صلب وفعل به اليهود ما فعلوا من الذل والهوان تعالى الله عن قولهم علوًا كبيرًا قام بعد ثلاثة أيام وصعد إلى السماء فهو مدبر كل شيء تعالى الله عن ذلك فهذه هي عقيدة أمة الضلال وعباد الصلبان قاتلهم الله ، وأول من دعا إلى ألوهية المسيح عليه السلام هو