الصفحة 78 من 150

كيف يكون هناك تقارب بين الإسلام الصافي في العقيدة والسلوك وبين النصرانية الضالة الملعونة كما ثبت في الصحيحين من حديث عائشة و عبد الله بن عباس رضي الله عنهما قالا: لما نزل برسول الله صلى الله عليه وسلم ، طفق يطرح خميصة له على وجهه ، فإذا اغتم بها كشفها عن وجهه ، فقال وهو كذلك: ( لعنة الله على اليهود والنصارى ، اتخذوا قبور أنبيائهم مساجد ) . يحذر ما صنعوا .

وعند مسلم في صحيحه عن أبي هريرة رضي الله عنه: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (( لعن الله اليهود والنصارى ، اتخذوا قبور أنبيائهم مساجد ) ).

وهم كذلك شرار الخلق كما أخبر بذلك الصادق المصدوق عليه الصلاة والسلام في الصحيحين عن عائشة رضي الله عنها: أن أم حبيبة و أم سلمة ذكرتا كنيسة رأينها بالحبشة ، فيها تصاوير ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (( إن أولئك ، إذا كان فيهم الرجل الصالح ، فمات ، بنوا على قبره مسجدًا ، وصوروا فيه تلك الصور ، أولئك شرار الخلق عند الله يوم القيامة ) ).

فكيف يكون تقارب بين أهل الإيمان الذين يؤمنون بجميع رسل الله وكتبه وبين شرار الخلق عبدة الصور الملزوقة في الحيطان ، إن من عنده ذرة من عقل أو إيمان بما جاء عن النبي صلى الله عليه وسلم لا يقول هذا أبدًا ، إن النصارى كفار فكيف يكون تقارب بين الإيمان والكفر إن هذا لا يمكن أبدًا نسأل الله أن يبصرنا في ديننا وأن يوفقنا للتمسك بدين الإسلام إنه على كل شيء قدير .

الفصل الرابع

عداء اليهود والنصارى ومكائدهم في الإسلام واعتراف قادتهم

إن عداء اليهود والنصارى ظاهر لا يخفى على أحد إلا من طمس الله بصيرته وختم على سمعه كيف لا وقد قال الله سبحانه وتعالى: {ود كثير من أهل الكتاب لو يردونكم من بعد إيمانكم كفارًا حسدًا من عند أنفسهم من بعد ما تبين لهم الحق } [ البقرة: 109 ] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت