فهرس الكتاب
ثم بعد ذلك أيضًا يقول أن الله تعالى قال له إن الله يكثرك فتكون جمهور من الشعوب ويعطيك بركة إبراهيم لك ولنسلك معك لترث أرض غربتك التي أعطاها الله لإبراهيم .
الكلام طويل في هذا لا نريد الإطالة به مواضع كثيرة من التوراة تعطى أرض الغربة أرض كنعان ملك أبديًا لمن ؟ لذرية إبراهيم وبالتحديد قالوا تعطيها كما في التوراة المحرفة تعطيها لإسرائيل وبنيه
هذا هو أصل المستند في هذه الدعوى وفي هذه القضية هنا يأتي إشكال ولابد فيقال إذا كان هذا ما كان يؤمن به اليهود ويعتقدونه فيحق لهم باعتبارهم يهودًا لكن ما دخل النصارى المتوقع أن يكون النصارى مع من ؟ مع المسلمين لأن الذين بزعم النصارى قتلوا المسيح وما قتلوه وما صلبوه كما نعتقد لكن بزعمهم الذين قتلوا نبيهم وآذوا الحواريين واضطهدوهم وفعلوا ما فعلوا بالنصارى الأوائل هم من ؟ هم اليهود وعيسى عليه السلام في آخر الزمان سينزل ونحن نتفق معهم في هذا أما اليهود يعتقدون أن عيسى عليه السلام نبي دجال كذاب ولن يعود مرة أخرى إذًا سبحان الله أي الطائفتين أقرب كان المفروض أن يكون النصارى معنا ضد اليهود لكن لا سبحان الله استطاع اليهود بمكرهم وخبثهم ودهائهم وبغباوة النصارى وانسياقهم وراء اليهود أن يقلبوا ذلك رأسًا إلى عقب استغلوا ماذا ؟ استغلوا أن الكتاب الذي يؤمن به اليهود والنصارى معًا الكتاب المقدس كما يسمونه يتكون من عهدين أو من قسمين:
القسم الأول العهد القديم والثاني العهد الجديد .