فهرس الكتاب

الصفحة 12 من 21

فويل للذين كفروا من النار"وأكثر الناس يظنون بالله غير الحق ظن السوء فيما يختص بهم وفيما يفعله بغيرهم ولا يسلم عن ذلك إلا من عرف الله وعرف أسماءه وصفاته وعرف موجب حمده وحكمته فمن قنط من رحمته وايس من روحه فقد ظن به ظن السوء ."

ومن جوز عليه إن يعذب أولياءه مع إحسانهم وإخلاصهم ويسوي بينهم وبين أعدائه فقد ظن به ظن السوء" (1) . ا.هـ"

ويقول العلامة الشيخ علي بن حمد بن عتيق في كتابه الفذ سبيل النجاة والفكاك من مولاة المرتدين أهل الإشراك ص 21-25 ولأهمية انقله بنصه يقول رحمه الله تعالى عند قوله تعالى:"لئن لم ينته المنافقون والذين في قلوبهم مرض والمرجفون في المدينة لنغرينك بهم ثم لا يجاورونك فيها إلا قليلا"وقال تعالى"ولو قاتلكم الذين كفروا لولوا الأدبار ثم لا يجدون وليا ولا نصيرا * سنة الله التي قد خلت من قبل ولن تجد لسنة الله تبديلا"واخبر سبحانه: إن داب الكافرين من المتأخرين كداب الكافرين من المستقدمين فينبغي للعقلاء إن يعتبروا بسنة الله وأيامه في عباده وداب الأمم وعاداتهم لا سيما في مثل هذه الحادثة العظيمة التي طبق الخافقين خبرها واستطار في جميع ديار الإسلام شررها واطلع فيها النفاق ناصية رأسه وكشر فيها الكفر عن أنيابه وأضراسه وكاد فيها عمود الكتاب إن يجتث ويخترم وحبل الإيمان إن ينقطع ويصطلم وعقر دار المؤمنين إن يحل بها البوار وان يزول هذا الدين باستيلاء الفجرة التتار وظن المنافقون والذين في قلوبهم مرض: إن ما وعدهم الله ورسوله إلا غرورا وان لن ينقلب حزب الله ورسوله إلى أهليهم أبدا وزين ذلك في قلوبهم وظنوا ظن السوء وكانوا قوما بورا .ونزلت فتنة تركت الحليم فيها حيرانا وأنزلت الرجل الصاحي منزلة السكران وتركت الرجل اللبيب لكثرة الوسواس ليس بالنائم ولا اليقظان وتنكرت فيها قلوب المعارف والإخوان حتى بقي للرجل بنفسه شغل عن إن يغيث الله فان وميز في

(1) - انظر زاد المعاد 3/229 _230

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت