السادسه عشر: قول بعضهم - خصوصًا بعض الصالحين والخيريّن -"الله يعلم أنني ما فعلت كذا أو يعلم الله ما فعلت كذا - قال الشيخ ابن عثيمين رحمه الله: قول"يعلم الله"هذه مسألة خطيرة ، حتى رأيت في كتب الحنيفة أن من قال عن شيء يعلم الله والأمر بخلافه صار كافرًا خارجًا عن الملة ، فإذا قلت"يعلم الله أني ما فعلت هذا"وأنت فاعله فمقتضى ذلك أن الله يجهل الأمر"يعلم الله أني ما زرت فلانًا وأنت زائره صار الله لا يعلم بما يقع ، ومعلوم أن من نفى عن الله العلم فقد كفر . ولهذا قال الشافعي - رحمه الله - في القدرية قال: ( جادلوهم بالعلم فإن أنكروه كفروا ، وأن أقروا به خصموا ) أ . هـ . والحاصل أن قول القائل"يعلم الله"إذا قالها والأمر على خلاف ما قال فإن ذلك خطير جدًا وهو حرام بلا شك . وأما إذا كان مصيبًا ، والأمر على وفق ما قال فلا بأس بذلك ، لأنه صادق في قوله ولأن الله بكل شيء عليم ، كما قالت الرسل في سورة يس [ قالوا ربنا يعلم إنا إليكم لمرسلون ] 0
السابعه عشر: قول البعض"شر وعيش مر"وهذه تقال لوصف حال الإنسان وتوضيح ما يمر به من ضائقة في العيش وسٌئل عنه شيخنا ابن عثيمين فأجاب"إن أراد بذلك السب والذم للدهر فهذا لا يجوز ، لأن الله تعالى قال:"يؤذيني ابن آدم ، يسب الدهر وأنا الدهر"وإن أراد بذلك الخير فلا بأس به ."