فهرس الكتاب
هذه الفاتحة التي يرددها المسلمون في كل يوم وليلة، في كل ركعة من ركعات الصلاة، وهي النشيد الرباني الذي يتلوه المسلمون آناء الليل وأطراف النهار، ويناجون به ربهم، هذه هي الفاتحة وماتشتمل عليه من تهذيب الفرد وإصلاحه، وهى كما رأينا أفضل ما يمكن تخيله من نظام يدعو إلى إصلاح البشرعن طريق العبادة، وبعد أن يقرأ الفاتحة ويتدبر معانيها يقول آمين أى استجب لي يارب، وكما أن حالة المصلي مع ربه كحالة المريض مع طبيبه فيطلب الشفاء من الأعمال والاعتقادات الباطلة، فكأن الله يقول له (خذ دواءك من كلامي واتل ما تيسر، فهو الدواء الشافي من جميع الأمراض، لذا يقرأ بعض آيات القرآن بعد الفاتحة، ويركع مطمئنًا ويقول(سبحان ربي العظيم) ثلاثاُ أو أكثر، وإذا أراد الدعاء يقول: (اللهم لك ركعت وبك آمنت ولك أسلمت وعليك توكلت أنت ربي خشع سمعي وبصري ودمي ولحمي وعظمي وعصبي لله رب العالمين) مسلم، وإذا رفع رأسه من الركوع يقول (سمع الله لمن حمده، ربنا ولك الحمد حمدًا كثيرًا طيبًا مباركًا فيه ملء السموات وملء الأرض وملء ما بينهما وملء ما شئت من شيء بعد، أهل الثناء والمجد أحق ما قال العبد وكلنا لك عبد، اللهم لامانع لما أعطيت ولا معطي لما منعت ولا ينفع ذا الجد منك الجد) مسلم، ثم يرى أن نعم الله لا تحصى وهو عاجز عن أداء شكرها فيخر ساجدًا معظمًا لمولاه، قائلًا: الله أكبر ويضع جبهته على الأرض في ذلك السجود، فيرى نفسه وقد بلغ غاية الخضوع، وأنه ما فعل ذلك إلاّ لتعظيم ربه الأعلى فينطلق لسانه قائلًا (سبحان ربي الأعلى ثلاثًا أو أكثر) وإذا أراد زيادة الدعاء يقول: (اللهم اغفر لي إني ظلمت نفسي ظلمًا كثيرًا ولا يغفر الذنوب إلاّ أنت: فاغفر لي مغفرة من عندك وارحمني إنك أنت الغفور الرحيم، اللهم لك سجدت وبك آمنت ولك أسلمت، سجد وجهي للذي خلقه وصوّره وأحسن صوره وشق سمعه وبصره فتبارك الله أحسن الخالقين) مسلم، وأكثِر من الدعاء بما تشاء