فهرس الكتاب

الصفحة 150 من 237

عن جابر بن عبد الله - رضي الله عنه: أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - مَرّ بالسوق داخلًا من بعض العالية والناس كنفيه، فمرّ بجدي أسك ميت فتناوله فأخذ به ثم قال: أيكم يحب أن يكون هذا له بدرهم، فقالوا: ما نحب أنه لنا بشيء وما نصنع به، قال: أتحبون أنه لكم؟ قالوا: والله لو كان حيًا لكان عيبًا فيه أنه أسك فكيف وهو ميت فقال: والله للدنيا أهون على الله من هذا عليكم) مسلم.

قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - (من أشرب حب الدنيا إلتاط منها بثلاث شقاء لاينفد عناه، وحرص لا يبلغ غناه، وأمل لايبلغ منتهاه، فالدنيا طالبة ومطلوبة فمن طلب الدنيا طلبته الآخرة حتى يدركه الموت فيأخذه، ومن طلب الآخرة طلبته الدنيا يستوفي رزقه منها) الطبراني بسند صحيح.

قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - (من كانت الدنيا همّه فرق الله عليه أمره فجعل فقره بين عينيه ولم يأته من الدنيا إلاّ ما كُتب له، ومن كانت الآخرة نيته جمع الله له أمره، وجعل غناه في قلبه وآتته الدنيا وهى راغبة) الترمذي وابن ماجه بسند صحيح (ص ج ص) .

قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - (ماطلعت الشمس قط إلاّ بعث بجنبتيها ملكان إنهما يسمعان أهل الأرض إلاّ الثقلين ياأيها الناس هلمّوا إلى ربكم فإن ما قل وكفى خير ممّا أكثر وألهى، ولاغربت شمس قط إلاّ وبعث بجنبتيها ملكان يناديان اللهم عجل لمنفق خلفًا وعجل لممسك تلفًا) أحمد بسند صحيح

قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - (أيها الناس اتقوا الله وأجملوا في الطلب، فإن نفسًا لن تموت حتى تستوفى رزقها وإن أبطأ عنها فاتقوا الله وأجملوا في الطلب خذوا ماحل ودعوا ماحرم) ابن ماجة بسند صحيح (ص ج ص)

إن الدنيا تقبل إقبال الطالب وتدبر أدبار الهارب، وتصل وصال الملول، وتفارق فراق العجول، فخيرها يسير وعيشها قصير، وإقبالها خديعة وإدبارها فجيعة ولذاتها فانية، وتبعاتها باقية، فاغتنم غفوة الزمان، وانتهز فرصة الإمكان.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت