وقد سألني بعض الأخوة الفضلاء أن أكتب لهم كتابًا في الرقائق، فاستخرت الله تعالى فهداني لهذا العمل، وتيقنت أننا محتاجون لأمرين هامين حتى تعود القلوب إلى بارئها وحتى يرجع الناس إلى طريق مستقيم: -
الأمر الأول: العقيدة الصحيحة من واقع كتاب الله وسنة نبيه - صلى الله عليه وسلم - بفهم سلف الأمة، فلابد من فهم العقيدة فهمًا صحيحًا على وفق مراد الله وعلى وفق مراد رسوله - صلى الله عليه وسلم - ثم تحويلها إلى واقع عملي، ولقد مكث النبي - صلى الله عليه وسلم - العهد المكي يعلّم الناس أساسيات العقيدة ولم تشرع العبادات إلاّ في المدينة.
الأمر الثاني: ترقيق القلب [التزكية] فإن القلوب تصدأ ولا بد لها من حاد يحدو بها ويشجعها على الخير، فإن القلب متى صفا ورقّ استجاب.
والقلب إن لم ينفعه الترغيب نفعه الترهيب، لذا قد رأينا كتاب الله يتحدث في آيات كثيرة عن الجنة والنار والحساب والموت والجزاء .. الخ
ومن هذا المنطلق فلا بد لنا من عقيدة صحيحة وقلب سليم تصل العقيدة إليه، ثم رأيت أن كثيرًا ممن كتبوا في الرقائق اعتمدوا على أحاديث موضوعة وقصص واهية يأباها العقل، فحاولت أن أجمع ما أستطيع جمعه من الرقائق معتمدًا على كتاب الله وسنة نبيه - صلى الله عليه وسلم - الصحيحة وعلى القصص الواقعية التي حدثت والتي لا تتعارض مع العقل، ولكن يأبى الله إلاّ أن تكون العصمة لكتابه ونبيه - صلى الله عليه وسلم -
وقد استخدمت بعض الموز للدلالة على كتب الأحاديث الصحيحة وهي بالرسالة كالآتي: صحيح الجامع الصغير (ص ج ص) ، صحيح الترغيب والترهيب (ص غ)
والله أسأل أن يجعل هذا العمل صالحًا ولوجهه خالصًا وماكان فيه من خطأ أو زلل فمن نفسي ومن الشيطان، وأن يغفر لي إنه نعم المولى ونعم النصير.
الفصل الأول: الله جل جلاله