فهرس الكتاب

الصفحة 70 من 237

لمّا رفع مشركوا مكة خبيبا - رضي الله عنه - على الخشبة التي سيصلبونه عليها نادوه يناشدونه أتحب أن يكون محمدًا مكانك قال: لا والله العظيم ما أحب أن يفديني بشوكة يُشَاكِها في قدمه وأنا جالس في أهلي، فضحكوا منه، وهذا أبو دجانة - رضي الله عنه - ينكشف رسول الله - صلى الله عليه وسلم - للمشركين يوم أُُحد، فيحميه بظهره والنبال تقع في ظهره ولا يتحرك

خرجت امراة من الأنصار قُتِل أبوها وأخوها وزوجها يوم أحد مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقالت: ما فعل رسول الله - صلى الله عليه وسلم -؟ قالوا: خيرًا بحمد الله كما تحبين قالت: أرونيه حتى أنظر إليه، فلما رأته قالت: كل مصيبة بعدك جلل أي قليلة.

قال مصعب بن عبدالله: استشهد يوم اليرموك الحارث بن هشام وعكرمة بن أبى جهل وسهيل بن عمرو - رضي الله عنهم - فأتوا بماء وهم صرعى فتدافعوه كلما دفع إلى رجل منهم قال: اسق فلانًا حتى ماتوا ولم يشربوا، قال: طلب الماء عكرمة فنظر إلى سهيل ينظر إليه، فقال: ادفعه إليه فنظر سهيل إلى الحارث ينظر إليه فقال ادفعه إليه، فلم يصل إليهم حتى ماتوا رحمهم الله.

قال عمّار بن ياسر - رضي الله عنه: اللهم لو أعلم أنه أرضى لك أن أرمي بنفسي من هذا الجبل فأتردّى فأسقط فعلت، ولو أعلم أنه أرضى لك أن أوقد نارا عظيمة فأقع فيها فعلت، ولو أعلم أنه أرضى لك أن ألقي نفسي في الماء فأغرق نفسي فعلت ولا أقول هذا إلا وأريد وجهك وأنا أرجو أن لا تُخَيِبني وأنا أرجو وجهك).

قال موسى - عليه السلام: يارب من هم أهلك الذين تظلهم تحت ظل عرشك؟ قال: ياموسى هم البريئة أيديهم، الطاهرة قلوبهم، الذين يتحابون بجلالي، الذين إذا ذكرت ذُكروا بي، وإذا ذُكروا ذكرت بهم، الذين يسبغون الوضوء في المكاره، وينيبون إلى ذكري كما تنيب الطيور إلى أوكارها، ويكلفون بحبي كما يكلف الصبي بحب الناس، ويغضبون لمحارمي إذا استحلت كما يغضب النمر إذا حورب) أحمد في الزهد

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت