فهرس الكتاب

الصفحة 79 من 237

9 -أنه يعلم أن حظه من المقدور ما يتلقاه من رضا أو سخط فلا بد له منه ومن رضى فله الرضا ومن سخط فله السخط.

10 -أن يعلم أنه إذا رضى انقلب ذلك في حقه نعمة ومنحة وإذا سخط تضاعف عليه ثقله ولم يزده إلاّ شدة.

11 -أن يعلم أنه من تمام عبوديته لله في جريان ما يكرهه عليه من الأحكام ولو لم يجر عليه إلاّ ما يحب لكان أبعد شيء عن عبودية ربه فلا تتم له عبوديته من الصبر والتوكل والرضا والتضرع إلاّ بجريان القدر بما يكرهه.

12 -أن يعلم أن رضاه عن ربه في جميع الحالات يثمر رضا ربه عنه فإذا رضي عنه بالقليل من الرزق رضي ربه عنه بالقليل من العمل.

13 -أن يعلم ان أعظم راحته وسروره ونعيمه في الرضا عن ربه في جميع الحالات فإن الرضا باب الله الأعظم ومستراح العارفين وجنة الدنيا

14 -أن من ملأ قلبه من الرضا بالقدر ملأ الله صدره غِنًا وأمنًا وقناعة وفرغ قلبه لمحبته والإنابة إليه والتوكل عليه، فالرضا يفرغ القلب لله والسخط يفرغ القلب من الله.

15 -أن رضا الله عن العبد أكبر من الجنة وما فيها، لأن الرضا صفة الله والجنة خلقه، قال تعالى {وَعَدَ اللَّهُ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا وَمَسَاكِنَ طَيِّبَةً فِي جَنَّاتِ عَدْنٍ وَرِضْوَانٌ مِّنَ اللَّهِ أَكْبَرُ ذَلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ} التوبة:71، وهذا الرضا جزاء على رضاه عنه في الدنيا، ولمّا كان هذا الجزاء أفضل جزاء كان سببه أفضل الأعمال.

16 -الراضي يستحق الثناء فقد قدم وفد على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقال: من أنتم؟ فقالوا: مؤمنون، فقال: ما علامة إيمانكم؟ فقالوا: الصبرعند البلاء، والشكر عند، والرضا بِمُر القضاء، والصدق في مواطن اللقاء، وترك الشماتة بالأعداء، فقال: حكماء، علماء، كادوا من فقههم أن يكونوا أنبياء) جامع العلوم والحكم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت