فهرس الكتاب
بالكلية كالجنة والنار والعرش وغير ذلك ولم يقل بفناء جميع المخلوقات إلا طائفة من أهل الكلام المبتدعين كالجهم بن صفوان ومن وافقه من المعتزلة ونحوهم وهذا قول باطل يخالف كتاب الله وسنة رسوله وإجماع سلف الأمة، وحيث خالفوا سلف الأمة في الفهم فقولهم باطل، لأن المتقرر أن كل فهم يخالف فهم سلف الأمة في مسائل العقيدة والعمل فهو باطل، وهذا آخر الفروع أحببت تقييده لك، والفروع أكثر من هذا، ولكن لا نريد الإطالة، ولعل الخمسين فرعا تكون كفيلة بإفهامك ما أريد إثباته في هذه القاعدة الطيبة المباركة، وخلاصة الأمر أنني أوصيك أيها الأخ الكريم بمتابعة السلف رحمهم الله تعالى في فهمهم لأدلة الوحيين، فإنه الفهم الصحيح وما عداه ففهم باطل، أوصيك ثم أوصيك ثم أوصيك بمتابعة سلفك الصالح، وأن لا تحيد عنه طرفة عين، اجعل فهمهم دائما نصب عينيك، ولا تنظر في الدليل من الكتاب والسنة إلا على ضوئه والله إني لك ناصح وعليك مشفق، وهذه وصيتي لكل مسلم، أن يلتزم منهج سلف الأمة في العقيدة والعمل والفهم، الله الله يا أخي في فهم سلفك الطيب، الله الله يا أخي في فهم سلفك الطيب، الله الله يا أخي في فهم سلفك الطيب، فأسأل الله تعالى أن يرحم أهل السنة، وأن يغفر لهم المغفرة التامة الكاملة، وأن يعاملهم بجوده وإحسانه وكرمه وعفوه، وأن يرفع نزلهم، ويعلي قدرهم في الدنيا والآخرة، وأن يجزيهم عنا وعن المسلمين خير الجزاء، وأن لا يحرمنا بركة الانتفاع بعلومهم، وأن يحشرنا وإياهم مع النبيين والصديقين والشهداء والصالحين، وحسن أولئك رفيقا وأستغفر الله تعالى وأتوب إليه من الزلل والخطأ، وأعوذ به من أن أكون قد تعمدت شيئا من ذلك وأسأله باسمه الأعظم التوفيق والقبول، وأن يكلل الجهود بالنجاح والسداد، وأن يجعل هذا العمل عملا متقبلا مبرورا، تنشرح له الصدور، وتحبه القلوب، ولا تمل من قراءته العيون والعقول وأشهد الله تعالى ومن حضرني ومن يطلع عليه من أهل العلم أنه وقف لله تعالى، على كل مسلم وأنه لا حق لأولادي من بعدي أن يحتكروه على أنفسهم طلبا للمال، وأعيذهم بالله من ذلك فإنني ربيتهم على الزهد في حطام هذه الحياة، وقد أجزت طباعته لمن أراد ذلك، ولكن بدون احتفاظ بحقوق الطبع، لأنه من العلم المبذول لكل مسلم، وأوصيكم يا من نظرتم فيه أن تدعوا لي بالمغفرة والرضوان ودخول الجنان، فهذا والله أعظم ما أريده منكم، ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم، سبحان ربك رب العزة عما يصفون وسلام على المرسلين والحمد لله