فهرس الكتاب
ذاته قد وردت به الأدلة المتواترة المتنوعة، فمنها:- التصريح به، كقوله تعالى {سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى} الثاني:- التصريح بالفوقية مقرونة بأداة (من) المعينة لفوقية الذات نحو {يَخَافُونَ رَبَّهُم مِّن فَوْقِهِمْ} الثالث:- ذكرها مجردة عن الأداة كقوله {وَهُوَ الْقَاهِرُ فَوْقَ عِبَادِهِ} الرابع:- التصريح بالعروج إليه نحو {تعرج الملائكة والروح إليه} وقول النبي صلى الله عليه وسلم"فيعرج الذين باتوا فيكم فيسألهم ربهم"الخامس:- التصريح بالصعود إليه كقوله {إِلَيْهِ يَصْعَدُ الْكَلِمُ الطَّيِّبُ} السادس:- التصريح برفعه بعض المخلوقات إليه كقوله {بَل رَّفَعَهُ اللّهُ إِلَيْهِ} وقوله {إِنِّي مُتَوَفِّيكَ وَرَافِعُكَ إِلَيَّ} السابع:- التصريح بالعلو المطلق الدال على جميع مراتب العلو ذاتا وقدرا وشرفا كقوله وهو {وَهُوَ الْعَلِيُّ الْعَظِيمُ} {وَهُوَ الْعَلِيُّ الْكَبِيرُ} {إِنَّهُ عَلِيٌّ حَكِيمٌ} الثامن:- التصريح بتنزيل الكتاب منه كقوله {تنزيل الكتاب من الله العزيز الحكيم} {تنزيل من حكيم حميد} {قُلْ نَزَّلَهُ رُوحُ الْقُدُسِ مِن رَّبِّكَ بِالْحَقِّ} وهذا يدل على شيئين على أن القرآن ظهر منه لا من غيره وأنه الذي تكلم به لا غيره والثاني على علوه على خلقه وأن كلامه نزل به الروح الأمين من عنده من أعلى مكان إلى رسوله, التاسع:- التصريح باختصاص بعض المخلوقات بأنها عنده وأن بعضها أقرب إليه من بعض كقوله {إِنَّ الَّذِينَ عِندَ رَبِّكَ} وقوله {وَلَهُ مَن فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَمَنْ عِندَهُ لَا يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبَادَتِهِ وَلَا يَسْتَحْسِرُونَ} ففرّق بين من له عموما ومن عنده من مماليكه وعبيده خصوصا وقول النبي صلى الله عليه وسلم"في الكتاب الذي كتبه الرب تعالى على نفسه إنه عنده على العرش"العاشر:- التصريح بأنه سبحانه في السماء وهذا عند أهل السنة على أحد وجهين إما أن تكون في بمعنى على وإما أن يراد بالسماء العلو لا يختلفون في ذلك ولا يجوز حمل النص على غيره, الحادي عشر:- التصريح بالاستواء مقرونا بأداة على مختصا بالعرش الذي هو أعلى المخلوقات مصاحبا في الأكثر لأداة ثم الدالة على الترتيب والمهلة وهو بهذا السياق صريح في معناه الذي لا يفهم المخاطبون غيره من العلو والارتفاع ولا يحتمل غيره البتة, الثاني عشر:- التصريح برفع الأيدي إلى الله سبحانه كقوله صلى الله عليه وسلم"إن الله يستحي من عبده إذا رفع إليه يديه أن يردهما صفرا"الثالث عشر:- التصريح بنزوله كل ليلة إلى السماء الدنيا والنزول المعقول عند جميع الأمم إنما يكون من علو إلى أسفل, الرابع عشر:- الإشارة إليه حسا إلى العلو كما أشار إليه من هو أعلم به وما يجب له ويمتنع عليه من أفراخ الجهمية والمعتزلة والفلاسفة في أعظم مجمع على وجه الأرض يرفع أصبعه إلى السماء ويقول اللهم