أأنتم أعلم بأمور دنياكم أم الله ... ؟؟!! إسقاط على أرض الواقع - محمود الشيشكلي
الله هو الأعلم!!! طبعا سيكون الجواب على هذا السؤال وبكل وضوح موجود أصلا في نفس السؤال لكل من يقر ويؤمن بالله، ولكن ومن أجل أن يتحول ذلك إلى تصديق عن دليل علمي موضوعي تطمئن له النفس نذكر على الجملة بالآية:"أَلَا يَعْلَمُ مَنْ خَلَقَ وَهُوَ اللَّطِيفُ الْخَبِيرُ".لا بل وعلى اعتبار أن علمنا هو من علم الله يكون القول:"وَلَا يُحِيطُونَ بِشَيْءٍ مِنْ عِلْمِهِ إِلَّا بِمَا شَاءَ وَسِعَ كُرْسِيُّهُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ"و أقله ألا ننسى:"فَأَلْهَمَهَا فُجُورَهَا وَتَقْوَاهَا".
وعلى اعتبار أن الإسلام الحقيقي في أصله هو (بالمفهوم المتداول) دين ودنيا أو بالأحرى هو دين حياة قائم على نظام يعبر عن قوانين وجدت لخير الإنسان ورحمة به وبتوازن فطري وعلمي كل في موضعه المناسب وتبعا لبرمجة الكتاب وعبر الفطرة السليمة في طريق مستقيم هو الذي يصل بالإنسان إلى السعادة والسلام ومن الدنيا بدءا إلى الآخرة نهاية، فإن ما سبق لا بد أن ينطبق وبنظرة شمولية على كل الأمور محكماتها ومتشابهاتها، على مبدأ:"آَمَنَّا بِهِ كُلٌّ مِنْ عِنْدِ رَبِّنَا وَمَا يَذَّكَّرُ إِلَّا أُولُو الْأَلْبَابِ"، ومن هنا نعبر إلى أمر على سبيل المثال مستخرج من حادثة تأبير النخل (حيث قال: أن النبي صلى الله عليه وسلم مر بقوم يلقحون فقال لو لم تفعلوا لصلح قال فخرج شيصا(الشيص: هو ثمر صغير سيء غير ناضج) ، فمر بهم فقال ما لنخلكم قالوا قلت كذا وكذا قال أنتم أعلم بأمر دنياكم) صحيح مسلم
والتي يستدل بها أعداء الإسلام على عدم عصمة رسول الله فيرد عليهم وللأسف بعض المسلمون وإن كان بنية حسنة (والنية الحسنة فقط لا ترد اتهاما ولا تصنع لا مجدا ولا حضارة ولا ... ) للدفاع عن الإسلام أن عدم العصمة فقط في أمور الرسول (صلى الله عليه وسلم) الشخصية التي تعد اجتهادا فقط وعلى ذلك أمثلتهم كثيرة و لا تعبر عن الرسالة ... وما أدري كيف ... ويدمجون ما سبق فيها، دون الأمور الشرعية التي فيها كامل العصمة.
وقسم آخر قد يقول أن الحديث ضعيف أو حديث آحاد إلى غير ذلك.
والسؤال دخولا في صلب الموضوع: أنه لو اعتبرنا الحديث قد تم فعلا فإني أجد فرقا بين صورته ولفظه وبين المعنى الذي فهم به بزيادة من قبلنا وبمعنى أن لفظ أنتم أعلم بأمور دنياكم قد زيد عليها في فهمنا وعقولنا كلمة زائدة هي (مني) فأصبح التركيب يفهم ويعقل (أنتم أعلم بأمور