ومَن جعل في ماله صدقة، إلا كان في نماء وبركة وإخلاف؛ لقول الرسول - صلى الله عليه وسلم: (( ما من يوم يُصبح العباد فيه، إلا ملكانِ ينزلان، فيقول أحدهما: اللهم أعطِ منفقًا خلفًا، ويقول الآخر: اللهم أعط ممسكًا تلفًا ) )؛ رواه البخاري ومسلم.
فحبَّذا لو استقطعتَ من راتبكَ أيَّ نسبة، تجعلها لأقاربك المحتاجين، أو أحد الجمعيات الخيرية، أو المشاركة في أحد المشروعات الوقفية، فستجد ذلك بركة وزيادة في دخلك من حيث لا تحتسب، وسيكون للصدقة - بمشيئة الله تعالى - دور في تجنيبك كثيرًا من البلاء والمصائب، والأموال التي تحتاجها لعلاجها أو مداواتها.
ثانيًا: أداء حقوق العباد والديون:
بادرْ ما أمكنك بسداد ما عليك من ديون وحقوق للعباد، إياك أن تماطل في سدادها وأنت قادر ميسور، وإياك أن تأخذ دَينًا لا تنوي سدادَه، فضلًا عن أن تأكل أموال الناس بالباطل؛ لقول الرسول الكريم - صلى الله عليه وسلم: (( مَن أخذ أموال الناس يريد أداءها، أدَّى الله عنه، ومَن أخذ يريد إتلافها، أتلفه الله ) )؛"صحيح البخاري".
ولقد استعاذ الرسول - صلى الله عليه وسلم - مِن"غلبة الدَّين، وقهر الرجال"، فاحرص أن تفرَّ مِن الدَّين فرارك مِن الأسد، اجلس مع نفسك واحسب ديونك، واكتبها في سجل خاص، وكلما توفر عندك مبلغٌ، سدِّد ما استطعت من دَينك ولا تؤخره.
ثالثًا: الادخار ولو جزءًا يسيرًا من الدخل:
لا تتعوَّد أن تُنفق دخلك الشهري بالكامل، واجتهد أن تدخر نسبة - مهما كانت ضئيلة - للطوارئ، أو محاولة لتكوين رأسمال يمكِّنك من القيام بمشروع اقتصادي، واستثمار هذا الفائض أو المال المدخَر، سواء كنتَ شريكًا متضامنًا، تشارك بمالك وجهدك، أم شريكًا موصيًا، تشارك بمالك دون الإدارة لأعمال الشركة.
وقد حثَّ النبي الكريم - صلى الله عليه وسلم - على أن يحاول المرء الاستغناء عن الآخرين، ولا يُلجِئ نفسه أو أهله وذويه لسؤال الناس، وهو القائل لسعد بن خولة - رضي الله عنه: (( إنك أنْ تذر ورثتَكَ أغنياءَ خيرٌ مِن أن تذرهم عالة يتكففون الناس ) )؛"صحيح مسلم".
رابعًا: تنظيم المشتريات والمصروفات: