الاقتصاد الإسلامي ... اقتصاد بدون ربا- هايل عبد المولى طشطوش
رسالة الإسلام العظيمة مصدرها من عند الله الخالق الرازق الذي اتصف بالكمال والعدل وبناء على هذه الربانية قام المجتمع المسلم فهو مجتمع خال من الظلم وغبن الحقوق يسوده التكافل والتآلف والمحبة والتراحم بين بني الإنسان، والإنسان مكلف بتطبيق ما أمر به عز وجل في أعمالة ويوميات حياته من عقود ومعاملات وعبادات لأنه خليفة الله في أرضة وحري به التزام ما أمر به خالقه، ومن ابرز المجالات التي على الإنسان الحرص على تسييرها بالعدل والإنصاف هي قضايا الأموال وما يتصل بها من معاملات وفي الإسلام المال لله والإنسان مستخلف فية علية أن يسخره لخدمته وخدمة إخوانه من المسلمين من خلال أدوات مختلفة وطرائق متعددة أبرزها الصدقة والزكاة والإقراض وغيرها من غير زيادة او نفع مقابل القيام بهذه الأخلاقيات، فالزيادة على القرض أو الشرط الذي يجر النفع فهو ربا محرم لان الربا باختصار هو بيع النقود بنقود بفائدة ويعتبر الربا في الإسلام كبيرة من أعظم الكبائر لأنه صوره من صور الظلم الاقتصادي والله عز وجل لا يرضى بالظلم فهو القائل في نبينا علية السلام:"وما أرسلناك إلا رحمة للعالمين"وفى الحديث القدسي:"يا عبادي انى حرمت الظلم على نفسي وجعلته بينكم محرما"ويعد الربا من أخطر المشكلات التي تواجه العالم، كما يعد من أهم أسباب الأزمات المالية التي تعصف بالعالم بين حين وآخر، وقد حذر الاقدمون من حضارت غير إسلامية من مخاطر الربا فها هو أرسطو يقول:"إن النقود لا تلد النقود، لان الربا يشكل عبئا كبيرا على الإنتاج والاستهلاك وكل الأنشطة الاقتصادية، وقد أدرك الاقتصاديون المعاصرون في الغرب خطورة الربا حيث قال اقتصادي ألماني في القرن التاسع عشر إن الربا سيؤدي بعد 200 عام إلى تكدس الأموال في يد فئة صغيرة تتحكم في مصير البشر".وهذا ما تم فعلا ولكن بأقل من 200 عام حيث يملك الآن اقل من 20% من سكان العام نحو 80 - 90% من ثروات العالم، وان هناك أكثر من 2/ 3 البشر اليوم يعانون من الفقر والقلة والفاقة بل كثير من البشر