الأفراد بالبيئة المحيطة بهم بكافه عناصرها وبالعلاقات القائمة بين مكوناتها، وبتنمية الإحساس بالوعي البيئي على أساس من مبادئ الإسلام وتصوراته عن الغاية التي من أجلها خلق الإنسان"، وإذا تصفحنا بعضا من الأمراض والتشوهات البيئية التي أصابت كوكبنا الأم عندها ندرك الواجب الملقى على عاتق كل واحد منا ليكون عنصرا فاعلا للمساهمة في الإصلاح بقدر ما يستطيع، ويدفعنا لذلك أيضا التوجيهات الإسلامية العظيمة للحفاظ على بيئتنا وعناصرها المختلفة سواء كان ذلك في القران الكريم أو السنة النبوية المطهرة، حيث امرنا ديننا الحنيف باستغلال مكونات الطبيعة واستثمارها بما يعود عليها وعلينا بالنفع والفائدة حيث وجهنا نحو الاستغلال الأفضل لمكونات البيئة. وذلك من خلال عدم الإسراف، وعدم التبذير، والبعد عن الترف، الاعتدال والتوازن في كل شيء، فقد امرنا الإسلام بالاعتدال في استهلاك موارده البيئية بحيث تكفى الضرورات والحاجات، بدون إفراط ولا تفريط حيث امرنا رسولنا الكريم عدم الإسراف حتى لو كان الإنسان على نهر جارٍ خاصة إذا ما علمنا إن الممارسات الخاطئة في استخدام المياه تؤدي إلى ندرة المياه ونضوبها، عدا عن الانخفاض الطبيعي الحاصل في منسوب المياه في باطن الأرض ومصداق ذلك حديث الرسول الكريم أثناء مرور رسول الله صلى الله عليه و سلم بسعد بن أبي وقاص و هو يتوضأ , فقال له (لا تسرف في الماء) . فقال سعد:"و هل في الماء إسراف؟"قال:"نعم, و إن كنت على نهر جار"1\ 48 زاد المعاد. وذكر الماء في أكثر من ثمانين آية في القرآن الكريم, لأنه اصل الحياة, و عدم تلويثه سواء أكان في الأنهار أو السدود أو البرك الأواني أمر مهم بل إن الإسلام اعتبر أن الزفير فيه شكل من أشكال تلوثه و قد نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن الزفير او النفخ في الإناء الذي يوجد فيه ماء فكيف إذا لوث بملوثات أخرى؟ وهذا التوجيه لاشك يساهم في بقاء البيئة التي يحيا في ظلها الإنسان جميلة غنية بالخضرة والنضارة يمتع الإنسان ناظريه بها كما وصفها عز وجل بقوله:"ألم تر أن الله أنزل من السماء ماء فأخرجنا به ثمرات مختلفا ألوانها ومن الجبال جدد بيض وحمر مختلف ألوانها وغرابيب سود، ومن الناس والدواب والأنعام مختلف ألوانه كذلك إنما يخشى الله من عباده العلماء إن الله عزيز غفور. سورة فاطر الآية: 27 -