28.وكذلك قوله تعالى:" {ولقد جعلنا في السماء بروجا وزيناها للناظرين} . سورة الحجر. حيث ينظر الإسلام إلى أن الأرض وكل ما عليها هي نعم ألهيه يجب على الإنسان أن يحافظ عليها و يستغلها بحكمة و رشاد: (إنا كل شيء خلقناه بقدر) الآية (49) القمر , و في هذا إشارة إلى التوازن البيئي. لذلك على الإنسان ان يجعل هذه النظم مصدر نعمه و ليس مصدر نقمة فالحاجة الى التعامل معها على أسس عقلانية أمر يؤكده السلام. حيث حرم الإسلام العبث في موارد الثروة و عناصر البيئة وحرم التعامل معها بصورة عشوائية كقتل الحيوانات بدون سبب وقطع الأشجار و صيد الطيور حيث يقول تعالى:"و لا تفسدوا في الأرض بعد إصلاحها ذلكم خير إن كنتم مؤمنين"الآية 85 الأعراف."
ومن التوجيهات الكريمة في الإسلام لتبقى البيئة نضرة معطاءة هو الأمر بالنظافة حيث تبين الدراسات الطبية والعلمية أن نظافة الأفنية والأجسام هي من اكبر المضادات للأمراض وفي ذلك يقول (ص) :"نظفوا أفنيتكم"، واعتبر العلماء أن النظافة هي علامة من علامات الأيمان، وكذلك يقول (ص) :" (إن الله جميل يحب الجمال الكبر بطر الحق وغمط الناس) . أخرجه مسلم."
إن هذه التوجيهات الكريمة إنما هي بمثابة الأسس الواضحة والتوجيهات الجلية للتعامل مع البيئة ومحتوياتها وعناصرها وما علينا كمسلمين إلا إتباع ما جاء به ديننا الحنيف لتبقى البيئة من حولنا نظيفة بعيدة عن التلوث بكافة أشكاله وأنواعه والذي هو نتاج الحضارة المعاصرة التي لا هم لها سوى التطور المادي على حساب الإنسان وبيئته وحياته.
نشرت في الرأي العدد 14380 تاريخ 23/ 2/2010