ج ـ قال تعالى لنبيه محمد صلى الله عليه وسلم: { واعبد ربك حتى يأتيك اليقين } (1) يعني ؛ حتى يأتيك الموت ، وليس معناه بلوغ درجة اليقين لأن النبوة والرسالة أعلى الدرجات الإيمانية ، فالواجب على المسلم أن يعبد ربَّه حتى يأتيه اليقين ، وهو الموت كما فسَّره الله تعالى في كتابه بقوله: { ما سلككم في سقر * قالوا لم نك من المصلين * ولم نك نطعم المسكين * وكنا نخوض مع الخائضين * وكنا نكذب بيوم الدين * حتى أتانا اليقين } (2)
والنبي صلى الله عليه وسلم ـ وهو أعبد الخلق لله تعالى ـ وصحابته الكرام من العشرة المبشرين بالجنة وغيرهم ـ وهم خير الخلق بعد الأنبياء ـ لم يتركوا العبادة حتى قضى عليهم الموت ، ومن اعتقد أنه يسعه الخروج عن شريعة محمد صلى الله عليه وسلم فقد خرج من الدين ، وتولى غير سبيل المؤمنين ، واحتوشته الشياطين .
س ـ هل يستطيع الشيخ أو الولي العروج إلى السموات أو اختراقها ؟
ج ـ العروج إلى السموات خاص بالملائكة الكرام ، ومن شاء الله من أنبيائه ورسله ـ عليهم الصلاة والسلام ـ كما حدث ذلك للنبي صلى الله عليه وسلم في أُمَّته عندما عرج به إلى السماء في ليلة الإسراء والمعراج ، وليس لأحدٍ من النَّاس أن يدعي ذلك ، حتَّى لا يكون مكذبًا لله تعالى الذي تحدَّاهم عليه .قال تعالى: { يا معشر الجنِّ والإنس إن استطعتم أن تنفذوا من أقطار السموات والأرض فانفذوا لا تنفذون إلاَّ بسلطان } (3) فمن ادعى أنه يدخل السموات من أبوابها أو أنه يخترقها فهو أفاكٌ مبين ، مكذِّب لله ربِّ العالمين .
س ـ فهل يجوز لنا أن نحتفل بليلة الإسراء والمعراج هذه ؟
ج ـ وأيُّ ليلة هي ؟! هل عندكم من علم بهذا فتخرجوه لنا ؟! أم تقولون ما لا تعلمون ؟!
العلماء مختلفون في تحديد ليلة الإسراء والمعراج اختلافًا كبيرًا ، فلحكمةٍ بالغة من الله تعالى أُنسى النَّاس زمن هذه الليلة .
(2) المدثر:
(3) الرحمن: 33