فهرس الكتاب

الصفحة 9 من 17

ج ـ هذه بدعة ما عرفها الصدر الأول ، فهذا رسول الله صلى الله عليه وسلم لم يحتفل بمولده ، ولم يأمر أمته به ، وأولئك أصحابه رضوان الله عليهم وهم أكثر النَّاس حبًا له ، ومتابعة لمنهجه ، وحرصًا على القيام بحقه ، لم يقوموا بعمل الموالد ، فدلَّ هذا على أنه بدعة محدثة لا يشرع الاحتفال بها . فعليك بما كانوا عليه ، فقد كانوا على الصراط المستقيم والمنهج القويم ، ولا تلتفت إلى غيرهم فتضل ! ولا تُقلِّد مخالفهم فتزل !

س ـ وما الحكم الشرعي في الاحتفال بليلة النصف من شعبان ؟

ج ـ لا يشرع الاحتفال بها ، لعدم وجود الدليل عليها ، ولم يصح أن رسول الله صلى الله عليه وسلم فعل ذلك أو رغَّب فيه أو حثَّ عليه ، ولم يرد عن صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم وهم خير القرون أنَّهم احتفلوا بها .

س ـ فهل ورد في فضلها دليل ؟

ج ـ ورد عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قوله فيها:"إنَّ الله يطلع ليلة النصف من شعبان فيغفر لكل مسلم غير المشاحن والمشرك" (1) والحديث ـ إن صحَّ ـ دليل على فضلها ، وليس دليل على مشروعية تخصيصها بعبادة فيها ، فقف حيثُ وقف محمد صلى الله عليه وسلم ، وافعل كما فعل ، فلن تأتي بأفضل مما جاء به ، فقد كُفيت ، والحقَّ أحقُّ أن يُتَّبع ، وماذا بعد الحقِّ إلاَّ الضلال .

س ـ هل للأولياء كرامات ؟

(1) رواه ابن ماجه في سننه في كتاب إقامة الصلاة باب ما جاء في ليلة النصف (1390) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت