الصفحة 1 من 2

دكتور إسماعيل أوستل

أستاذ بقسم الإدارة الصيدلية، كلية الصيدلة،

جامعة حاجيتيبة- أنقرة- تركيا

ليس هناك شك قي وجود مشكلة إساءة استخدام المواد في معظم الأقطار. إن التكاليف الشخصية والاجتماعية الناتجة عن هذه المشكلة (أعني، فقد الطاقات البشرية وتدمير الصحة العقلية والجسمانية وانهيار العائلات وتمزق النظام الاجتماعي) لتؤثر علينا جميعا بشكل مباشر أو غير مباشر. وباختصار، فإن إساءة استخدام المواد لهو أحد الأسباب الرئيسية المؤدية إلى نقص الإنتاجية في مواقع العمل وحالات الانقطاع عن التعليم والحالات المتزايدة من المرضى المقيمين والخارجيين وحوادث ووفيات الطرق السريعة، بالإضافة إلى حوادث الانتحار والجرائم ذات الصلة بالمخدرات، وهذا أمر يشكل عبئا متزايدا باطراد علي تطبيق القانون والموارد القانونية والطبية.

إن الاستراتيجيات القومية المتعلقة بإساءة استخدام المواد تهدف بشكل نموذجي إلى تقليل الضرر الواقع علي الأفراد والعائلات والمجتمعات والناجم عن استخدام المواد أو الخطأ misuse في استخدامها أو إساءة استخدامها وذلك عن طريق منهج منسق:

(1) التعليم والوقاية،

(2) المعالجة وإعادة التأهيل،

(3) تنفيذ القوانين والسيطرة،

(4) البحث والمعلومات،

(5) التعاون الطبي،

(6) التعاون الدولي.

يتم ترتيب الأولويات على أساس تحديد الأسباب الأساسية للمشكلة. ففي الفترة الأخيرة، نلاحظ أن تقليل الطلب مع تأكيد قوي على الوقاية الأساسية قد أعطي أولوية على الاستراتيجيات الأخرى. والاستراتيجيات القومية ضد إساءة استخدام المواد تتطلب التزاما طويل المدى من الإرادة السياسية ومن الموارد وسوف نكون مضطرين إلى اختيارات صعبة من بين الأولويات المتنافسة اعتمادا على القيادة والدعم الجماهيري العريض.

إن إساءة استخدام المواد لهي مشكلة اجتماعية بشكل عام. وحل المشكلات الاجتماعية يتضمن تغييرا اجتماعيا عن طريق إعادة توجيه الأفكار والقيم والاتجاهات والممارسات والسلوك في كل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت