الصفحة 1 من 2

بقلم: هايل عبد المولى طشطوش

المرأة هي نصف المجتمع وهي من يلد النصف الآخر لذا فهي في المحصلة المجتمع كله لذا فقد رتب لها وعليها لشارع الحكيم أدورا هامة لا يمكن للمجتمع ان يحيا بدونها، فالمجتمع في نظر الإسلام ليس هو الرجل فحسب بل قاعدتنا الإسلامية العظيمة تقول:"النساء شقائق الرجال"فهي في ديننا الحنيف عنصر هام فاعل في معادلة الحياة وإلغائه أو تهميشه يعني أن نتيجة المعادلة هي الخطاء لا محالة، وللمرأة ادوار هامة من النواحي كافة الاجتماعية والسياسية والتربوية ولها دور هام في الحياة الاقتصادية الإنسانية لاغنى عنه، فهي بالدرجة ربة البيت وعندها تؤول محصلة نشاطات الرجل الاقتصادية وفي حجرها تصب نتائج النشاط الاقتصادي الإنساني لذا فهي المدبرة والمديرة في ذات الوقت لكل هذه المحصلات والثمار، وهذا يستدعي ان تكون مؤهلة التأهيل المناسب لكي تستطيع القيام بهذا الدور الإنساني الهام، والمستعرض لتاريخ المراة في الإسلام يرى ان المراة لعبت دورا هاما في النشاطات الاقتصادية المجتمعية واكبر قدوة لنا في هذا المجال هي ام المؤمنين خديجة رضي الله عنها التي كانت تعمل بالتجارة وتشغل أموالها وتديرها وتحقق الأرباح في إطار نشاط اقتصادي وإدارة بارعة.

وتقع على المراة -كونها هي مدبرة المنزل- مسؤولية انتشال الأسرة من الفقر والجوع وذلك من خلال قيامها ببعض النشاطات المنزلية الزراعية حول فناء منزلها وتوفير احتياجات أسرتها منها وهذا ما كان يمتاز به مجتمعنا في القرون الماضية حيث استطاعت المراة بإدارتها وحنكتها ان تكون عونا للرجل على أعباء الحياة لا أداة استهلاكية تابعه لوسائل الإعلام التي ليس لها هم سوى ترسيخ الثقافة الاستهلاكية الترفية في ذهنها، وبما أن الحياة الاقتصادية تطورت يجب على الفكر الاقتصادي لدى المراة ان يتطور وعليها اليوم مسؤولية اقتصادية هامة وهي الإسهام في الإنتاج من خلال تشجيعها وتوفير ألاجواء المواتية لها للاستثمار والتصنيع واستغلال المقدرات المتاحة والناظر في دور المراة في البلاد الإسلامية يجد انه دور ناقص وان المراة شبه مهمشة اقتصاديا في بلادنا العربية والإسلامية ينقصها التأهيل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت