تم الهدم و بقيت الأنقاض. تجلت أرض البيت القديم مساحة شبه مربعة في الفضاء خالية من أى معنى و بلا رموز. و قلت للمهندس و هو أيضا صديقى:
1 أنظر كم هى صغيرة.
فقال و هو يتأملها متفكرا:
1 كان فيها الكفاية لإيواء أسرة ما شاء الله كبيرة.
و استغرق في تأملاته ثم استطرد:
-لا جدوى اقتصادية من بناء مسكن أو عمارة صغيرة ..
-قلت لك اننى لا أفكر في ذلك.
-لكن ما تفكر فيه خيال خارق، اليك مشروعا طريفًا و مفيدًا، أن بنبى مشربا لبيع العصائر و الحلوى، و سوف يكون تحته في هذا المكان الأثري، و الف من يتقدم لاستئجاره اذا عرض للاءيجار في الوقت القريب.
فابتسمت قائلا: - فكرة طيبه و لكننى لم أقصدك الا لتنفيذ ما في رأسى ..
2 انه خيال أشبه باللعب
فقلت باصرار:
3 أريد أن أعيد البيت القديم كما كان أول مرة دون أدنى تغيير حاذفا الزمن من الوجود.
و خلوت اليه في مكتبه و أصغى الى بعناية و يده لا تكف عن الرسم و التخطيط. و دار نقاش مرات فعندما وصفت له المدخل و السلم قال:
-أسلوب فج. و يصدم القادم بوجوده دون أى تمهيد، دعنى ...