الصفحة 14 من 99

وعرّف المؤلف السلوب والإضافات بالمثال ، فالسلب كأن يقول: إن الله ليس جاهلًا ولا عاجزًا ، وأما الإضافة فهو أن يجعل غيره عالمًا قادرًا . (1)

8 -قوله:"وجعلوا الصفة هي الموصوف ، فجعلوا العلم عين العالِم ، وجعلوه هذه الصفة هي الأخرى. (2) "

بيّن المؤلف - في غير موطن - أن هذه مقالة الفلاسفة ، كابن سينا (3) ، وابن رشد الحفيد. (4)

وقال عنها: -"من جعل المعاني هي الذات القائمة بنفسها ، أو كل معنى هو المعنى الآخر كان من أعظم الناس جهلًا وكذبًا وسفسطة ، وكان أجهل من النصارى الذين يقولون أحد بالذات ثلاثة بالأقنوم . (5) "

كما أورد أوجهًا متعددة في بيان فساد هذه المقالة ، ومن ذلك أنها تستلزم أن يكون وجود كل شيء هو عين وجود الخالق تعالى . (6) ""

9 -قوله:"يسفسطون في العقليات ، ويقرمطون في السمعيات. (7) "

نبّه المؤلف - في عدة مواضع - إلى بطلان دعوى أن السفسطة تنسب إلى أمة من الأمم يقال لهم: السوفسطائية ، أو أنهم ينسبون إلى رجل يقال له سوفسطا، كما ظنه بعض المتكلمين وأرباب المقالات ..

(1) . انظر: شرح حديث النزول (مجموع الفتاوى ) 5/355 ، وللمؤلف عبارات أخرى في معنى الأمور المتضايفة . انظر: الدرء 1/284 ، واقتضاء الصراط المستقيم 1/162 ، ومناظرة في الحمد والشكر (مجموع الفتاوى ) 11/147 ، وجواب أهل العلم والإيمان (مجموع الفتاوى ) 17/148 ، 149 ، ورسالة في الهلال (مجموع الفتاوى ) 25/183 .

(2) . التدمرية صـ 17

(3) . انظر: مجموع الفتاوى 6/ 517

(4) . انظر: الدرء 6/238

(5) . الصفدية 1/127 ، وانظر: الصفدية 2/236 ، والدرء 5/247، وشرح الأصبهانية 1/283 .

(6) . انظر: الدرء 1/283- 285

(7) . التدمرية صـ 19

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت