وقال - رحمه الله:-:"وطريقة الرسل - صلوات الله عليهم - إثبات صفات الكمال لله على وجه التفصيل ، وتنزيهه بالقول المطلق عن التمثيل ، فطريقتهم إثبات مفصّل ونفي مجمل ، وأما الملاحدة من المتفلسفة والقرامطة والجهمية ونحوهم فبالعكس ، نفي مفصل ، وإثبات مجمل. (1) "
7 -قوله:"ولا يثبتون إلا وجودًا مطلقًا . (2) "
وقوله:"وقد علم بالاضطرار. (3) "
وقوله:"وقاربهم طائفة من الفلاسفة وأتباعهم ، فوصفوه بالسلوب والإضافات دون صفة الإثبات، وجعلوه هو الوجود المطلق بشرط الإطلاق . (4) "
في هذه العبارات جملة من المصطلحات التي تحتاج إلى بيان ، ولقد بيّن المؤلف معانيها في مواطن متعددة .
فكان مما قاله:"إن المطلق لا يوجد في الخارج مطلقًا ، بل لا يوجد إلا معيّنًا .. فالمطلق بشرط الإطلاق مثل الإنسان المسلوب عنه جميع القيود الذي ليس هو واحدًا ولا كثيرًا ، ولا موجودًا ولا معدومًا ، ولا كليًا ولا جزئيًا ، فهذا لا يكون في الخارج إلا إنسان موجود ، ولابد أن يكون معينًا جزئيًا . (5) "
وأما الاضطرار أو العلم الضروري"فهو الذي يلزم نفس العبد لزومًا لا يمكنه معه دفعه عن نفسه. (6) "
أو كما عبّر بعض الشيوخ قائلًا: إنّ الضروري واردات ترد على النفوس تعجز عن ردها. (7)
(1) . مجموع الفتاوى 6/515 ، وانظر: منهاج السنة 2/185 - 187 ، وشرح الأصبهانية 2/380 .
(2) . التدمرية صـ 15
(3) . التدمرية صـ 16
(4) . التدمرية صـ 17
(5) . الصفدية 1/ 296 = باختصار
(6) . الدرء 6/106
(7) . انظر الدرء 7/431 ، مجموع الفتاوى 2/76