وقال - رحمه الله -:"قولي: من غير تكييف ولا تمثيل ، ينفي كل باطل ، وإنما اخترت هذين الاسمين ؛ لأن التكييف مأثور نفيه عن السلف كما قال ربيعة ، ومالك ، وابن عيينة ، وغيرهم المقالة - التي تلقاها العلماء بالقبول -:- الاستواء معلوم ، والكيف مجهول ، والإيمان به واجب ، والسؤال عنه بدعة ، فاتفق هؤلاء السلف على أن الكيف غير معلوم لنا ، فنفيتُ ذلك اتباعًا لسلف الأمة."
وهو أيضًا منفي بالنص؛ فإن تأويل آيات الصفات يدخل فيها حقيقة الموصوف ، وحقيقة صفاته غير معلومة ..
وكذلك التمثيل منفي بالنص ، والإجماع القديم مع دلالة العقل على نفيه ، ونفي التكييف ؛ إذ كنه الباري غير معلوم للبشر . (1) ""
والمقصود أن المؤلف - رحمه الله - لم ينف إلا ما دلّ الدليل على نفيه .
وعرّف المؤلف - التحريف - في تلك المناظرة فقال:-
"هو إزالة اللفظ عما دلّ عليه من المعنى ، مثل تأويل بعض الجهمية لقوله تعالى: { وكلم الله موسى تكليمًا } أي جرحه بأظافير الحكمة تجريحًا ، ومثل تأويلات القرامطة والباطنية وغيرهم . (2) "
6 -قوله المؤلف: -"والله سبحانه بعث رسله بإثبات مفصّل ، ونفي مجمل . (3) "
قرر المؤلف هذه المسألة في عدة مواطن ، وبيّن أن المعطلة على النقيض من ذلك ، فأخبروا عن الله تعالى بإثبات مجمل ونفي مفصل. (4) ""
(1) . مجموع الفتاوى 3/195 ، 196 ، وانظر حكاية مناظرة الواسطية (مجموع الفتاوى) 3/167
(2) . حكاية مناظرة الواسطية (مجموع الفتاوى) 3/165 .
(3) . التدمرية صـ 8 .
(4) . انظر: الدرء 5/163 ، ومجموع الفتاوى 6/37 ، 66