الصفحة 12 من 99

وقال - رحمه الله -:"قولي: من غير تكييف ولا تمثيل ، ينفي كل باطل ، وإنما اخترت هذين الاسمين ؛ لأن التكييف مأثور نفيه عن السلف كما قال ربيعة ، ومالك ، وابن عيينة ، وغيرهم المقالة - التي تلقاها العلماء بالقبول -:- الاستواء معلوم ، والكيف مجهول ، والإيمان به واجب ، والسؤال عنه بدعة ، فاتفق هؤلاء السلف على أن الكيف غير معلوم لنا ، فنفيتُ ذلك اتباعًا لسلف الأمة."

وهو أيضًا منفي بالنص؛ فإن تأويل آيات الصفات يدخل فيها حقيقة الموصوف ، وحقيقة صفاته غير معلومة ..

وكذلك التمثيل منفي بالنص ، والإجماع القديم مع دلالة العقل على نفيه ، ونفي التكييف ؛ إذ كنه الباري غير معلوم للبشر . (1) ""

والمقصود أن المؤلف - رحمه الله - لم ينف إلا ما دلّ الدليل على نفيه .

وعرّف المؤلف - التحريف - في تلك المناظرة فقال:-

"هو إزالة اللفظ عما دلّ عليه من المعنى ، مثل تأويل بعض الجهمية لقوله تعالى: { وكلم الله موسى تكليمًا } أي جرحه بأظافير الحكمة تجريحًا ، ومثل تأويلات القرامطة والباطنية وغيرهم . (2) "

6 -قوله المؤلف: -"والله سبحانه بعث رسله بإثبات مفصّل ، ونفي مجمل . (3) "

قرر المؤلف هذه المسألة في عدة مواطن ، وبيّن أن المعطلة على النقيض من ذلك ، فأخبروا عن الله تعالى بإثبات مجمل ونفي مفصل. (4) ""

(1) . مجموع الفتاوى 3/195 ، 196 ، وانظر حكاية مناظرة الواسطية (مجموع الفتاوى) 3/167

(2) . حكاية مناظرة الواسطية (مجموع الفتاوى) 3/165 .

(3) . التدمرية صـ 8 .

(4) . انظر: الدرء 5/163 ، ومجموع الفتاوى 6/37 ، 66

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت