الصفحة 11 من 99

"وسورة"قل هو الله أحد"فيها التوحيد القولي العلمي الذي تدل عليه الأسماء والصفات ، ولهذا قال تعالى: { قل هو الله أحد الله الصمد } وسورة"قل يا أيها الكافرون"فيها التوحيد القصدي العملي ، كما قال تعالى { قل يا أيها الكافرون ، لا أعبد ما تعبدون } وبهذا يتميّز من يعبد الله ممن يعبد غيره ، ويتميّز عباد الله المخلصين الذين لم يعبدوا إلا إياه ، ممن عبن غيره وأشرك به"ولهذا قال - صلى الله عليه وسلم -:"إنها براءة من الشرك . (1) (2) "

وقرر أن توحيد الإلهية يتضمن توحيد الصفات (3) ، كما أشار إلى التلازم بين هذين التوحدين ، حيث قرر أن اسمه - تعالى -"الصمد"يستلزم قصده ودعائه وعدم الإشراك به. (4)

وقال أيضًا:"فمن لم يثبت لله الصفات لم يحقق عبادته له ، فلهذا وغيره كان الشرك بعبادة غير الله واقعًا في نفاة الصفات. (5) "

5 -قوله:"وقد عُلم أن طريقة السلف وأئمتها ، إثبات ما أثبته من الصفات من غير تكييف ولا تمثيل ، ومن غير تحريف ولا تعطيل. (6) "

بيّن المؤلف - في حكاية مناظرة الواسطية - وجه نفيه التحريف والتكييف والتمثيل ، بأن التحريف اسم جاء القرآن بذمه ، فنفى المؤلف ما ذمّه الله من التحريف ، وكذا التمثيل نفاه الله بنص كتابه حيث قال سبحانه:- { ليس كمثله شيء } (الشورى ، آية 6) . (7)

(1) . أخرجه أحمد في المسند 5/456 ، والدارمي 2/459 ، وأبو داود ح (5055) وصححه الألباني في الجامع الصغير 1/376 ح ( 1172) .

(2) . اقتضاء الصراط المستقيم 2/852 = باختصار .

(3) . انظر: الصفدية 2/ 228 ، 229 ، والدرء 7/391 .

(4) . انظر: نقض التأسيس 2/ 450

(5) . شرح الأصبهانية 1/98

(6) . التدمرية صـ 7

(7) . انظر: حكاية مناظرة الواسطية (مجموع الفتاوى ) 3/165 ، ومجموع الفتاوى 3/195

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت