الصفحة 81 من 99

19 -حكى المؤلف أقوال الخائضين في القدر (1) ، وقد أوردها مبسوطة في مواضع كثيرة من مؤلفاته .. (2)

فقرر - في موضع - أصل ضلال القدرية والجبرية ، حيث قال:"وأصل ضلالهم ظنهم أن القدر يناقض الشرع ، فصاروا حزبين ، حزبًا يعظمون الشرع والأمر والنهي والوعد والوعيد ، ويكذبون بالقدر وينفونه ، أو ينفون بعضه ."

وحزبًا يغلّب القدر فينفي الشرع في الباطن ، أو ينفي حقيقته ، ويقول: لا فرق بين ما أمر الله به ، وما نهى عنه في نفس الأمر ، الجميع سواء، وكذلك أولياؤه و أعداؤه ؛ فهؤلاء نفوا حكمته وعدله (3) ، وأولئك نفوا قدرته ومشيئته. (4) (5) ""

فعقول الفريقين لم تستوعب الإيمان بالقدر والشرع جميعًا ، فظنوا أنه لا يمكن الإيمان بالقدر والشرع معًا ، وتوهموا أن القدر يعارض الشرع ، فأقرت القدرية بالشرع وأنكرت القدر ، وأما الجبرية فأقرت بالقدر وعطّلت الشرع ..

20 -أشار المؤلف إلى مقالة الجبرية المشركية ، والذين قال الله تعالى فيهم: { سَيَقُولُ الَّذِينَ أَشْرَكُواْ لَوْ شَاء اللّهُ مَا أَشْرَكْنَا وَلاَ آبَاؤُنَا وَلاَ حَرَّمْنَا مِن شَيْءٍ } (الأنعام ، آية 148 ) .

(1) . انظر: التدمرية صـ 207 ، 208 .

(2) . انظر: منهاج السنة 3/55 ، 77 ، والحجج العقلية (مجموع الفتاوى ) 2/302 ، 324 ، ومجموع الفتاوى 8/107 ، 228 ، 340 ، 429 ، 450 ، 457 ، 460 ، 521 ، ومسألة في الفقر والتصوف (مجموع الفتاوى ) 11/29 .

(3) . يعني الجبرية .

(4) . يعني القدرية النفاة .

(5) . الفرقان بين الحق والباطل (مجموع الفتاوى ) 13/ 211 - 213 = باختصار ، وانظر: قاعدة شريفة في الرضا الشرعي (جامع المسائل ) 3/213 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت