أمر النبي - صلى الله عليه وسلم - بحرص العبد على ما ينفعه والاستعانة بالله ، ونهاه عن العجز ، وهو الإضاعة والتفريط والتواني .. فليس المراد بالعجز في كلام النبي - صلى الله عليه وسلم - ما يُضاد القدرة ، فإن من لا قدرة له بحال لا يُلام ، ولا يؤمر بما لا يقدر عليه بحال. (1) ""
39-وذكر المؤلف أن نشأة التصوف والاعتزال في البصرة . (2)
وبيّنه في موضع آخر فقال:
"وكان جمهور الكلام والتصوف في البصرة ، فإنه بعد موت الحسن وابن سيرين بقليل ظهر عمرو بن عبيد ، وواصل بن عطاء ، ومن اتبعهما من أهل الكلام والاعتزال ."
وظهر أحمد بن علي الهجيمي الذي صحب عبدالواحد بن زيد ، وعبدالواحد صحب الحسن البصري ومن اتبعه من المتصوفة ..
-إلى أن قال - ولهذا تجد كتب الكلام والتصوف إنما خرجت في الأصل من البصرة ، فمتكلمة المعتزلة أئمتهم بصريون مثل أبي الهذيل العلاف، وأبي علي الجبائي وابنه أبي هاشم ..
وكذلك كتب المتصوفة ككتب الحارث المحاسبي ، وأبي الحسن بن سالم ، وأبي طالب المكي. (3) ""
40 -أورد المؤلف أثر ابن مسعود - رضي الله عنه -"من كان مستنًّا فليستنّ بمن قد مات ، فإن الحي لا تؤمن عليه الفتنة ، أولئك أصحاب محمد - صلى الله عليه وسلم - أبرّ هذه الأمة قلوبًا ، وأعمقها علمًا ، وأقلها تكلفًا".. الأثر. (4)
"وقد علّق المؤلف في موضع آخر - على هذا الأثر ، حيث قال:"
(1) . شرح كلمات من فتوح الغيب (جامع الرسائل) 2/ 135 ، 136 = باختصار
وانظر: الاحتجاج بالقدر (مجموع الفتاوى ) 8/320 .
(2) . انظر: التدمرية صـ 235 .
(3) . مجموع الفتاوى 10/ 358 - 361 = باختصار.
(4) . انظر: التدمرية صـ 237 .