فهرس الكتاب

الصفحة 1 من 3

حدث ذلك في زمن مضى. و مما يذكر أن شيخ حارة حكاه لى و نحن جلوس في حديقة الورد. فقد عثر على حمزة قنديل بعد اختفاء طويل و هو جثة هامده في الخلاء.

وجد مطعونا في عنقة بآلة حادة. مخضب الجلباب و العباءة بالدم المتجمد، عمامته مطروحه على مبعدة يسيرة من الجثة،

أما ساعته و نقودة فلم تمس، مما يقطع بأن الجريمة لم ترتكب من أجل السرقة. و تولت الجهات الرسمية الفحص و التحقيق، و انفجر الخبر في الحارة و ذاع بسرعة النار و نشارة الخشب.

و ترامى الصوات من بيته و جاوبته الجارات بالمشاركة الواجبة و تبادل الناس النظرات، و ساد جو من التوتر و الرهبة، و لم تخل بعض السرائر من ارتياح خفى، و أيضا مما يشبه الشعور بالذنب، و أفصح عن شئ من ذلك عم دكرورى بياع اللبن حين همس لامام الزاوية:

-القتل أكبر مما يتوقعه أحد، رغم عناده و ثقل دمه!

فقال الامام:

-يفعل الله ما يشاء.

و سألت النيابة عن أعدائه، فكشف السؤال عن جو متحفظ غامض. أرملته قالت: أنها لا تعرف شيا عن علاقاته في الخارج. و لم يشهد أحد بوجود عداوة بين القتيل و بين أحد من أهل حارته. بل لم يدل أحد بشهادة نافعة. و نظر المأمور الى شيخ الحارة متسائلا فقال:

-كل ما لاحظته أنه لم يكن له أصدقاء!

و لما سئل عن أسباب ذلك قال:

-كانوا يستثقلون دمه و لم أهتم بمعرفة السبب.

و دلت التحريات على أن الخلاء كان طريق ذهابة الى عملة فى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت