الصفحة 14 من 18

خرج مسلم [من حديث أبي أيوب الأنصاري رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه و سلم قال: من صام رمضان ثم أتبعه ستا من شوال كان كصيام الدهر]

أكثر العلماء على: أنه لا يكره صيام ثاني يوما لفطر و قد دل عليه [حديث عمران بن حصين رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه و سلم أنه قال لرجل: إذا أفطرت فصم] صحيح

وله أن يصوم الستة من أي أيام الشهر

فمن صيام رمضان و إتباعه بست من شوال يعدل صيام الدهر لأن الحسنة بعشر أمثالها و قد جاء ذلك مفسرا [من حديث ثوبان رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه و سلم قال: صيام رمضان بعشرة أشهر و صيام ستة أيام بشهرين فذلك صيام سنة] . صححه الألباني

و في معاودة الصيام بعد رمضان فوائد عديدة: منها: أن صيام ستة أيام من شوال بعد رمضان يستكمل بها أجر صيام الدهر كله

و منها: أن صيام شوال و شعبان كصلاة السنن الرواتب قبل الصلاة المفروضة و بعدها فيكمل بذلك ما حصل في الفرض من خلل و نقص فإن الفرائض تجبر أو تكمل بالنوافل يوم القيامة

و منها: أن معاودة الصيام بعد صيام رمضان علامة على قبول صوم رمضان فإن الله إذا تقبل عمل عبد وفقه لعمل صالح بعده.

و منها: أن صيام رمضان يوجب مغفرة ما تقدم من الذنوب و أن الصائمين لرمضان يوفون أجورهم في يوم الفطر و هو يوم الجوائز فيكون معاودة الصيام بعد الفطر شكرا لهذه النعمة فلا نعمة أعظم من مغفرة الذنوب [كان النبي صلى الله عليه و سلم يقوم حتى تتورم قدماه فيقال له: أتفعل هذا و قد غفر الله لك ما تقدم من ذنبك و ما تأخر؟ فيقول: أفلا أكون عبدا شكورا]

-كان بعض السلف إذا وفق لقيام ليلة من الليالي أصبح في نهاره صائما و يجعل صيامه شكرا للتوفيق للقيام.

كل نعمة على العبد من الله في دين أو دنيا يحتاج إلى شكر عليها ثم للتوفيق للشكر عليها نعمة أخرى تحتاج إلى شكر ثان ثم التوفيق للشكر الثاني نعمة أخرى يحتاج إلى شكر أخر و هكذا أبدا فلا يقدر العبد غلى القيام بشكر النعم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت