الصفحة 4 من 18

منة الله لهذا الكون في شهر ربيع الأول قال تعالى: {لقد من الله على المؤمنين إذ بعث فيهم رسولا من أنفسهم يتلو عليهم آياته و يزكيهم و يعلمهم الكتاب و الحكمة و إن كانوا من قبل لفي ضلال مبين} فليس هناك منة من الله تعالى أعظم قدرًا من إرساله محمد صلى الله عليه وسلم يهدي إلى الحق وإلى طريق مستقيم.

و قوله تعالى: {يتلو عليهم آياته} يعني يتلو عليهم ما أنزله الله عليه من آياته المتلوة و هو القرآن و هو أعظم الكتب السماوية و قد تضمن من العلوم و الحكم و المواعظ و القصص و الترغيب و الترهيب و ذكر أخبار من سبق و أخبار ما يأتي من البعث و النشور و الجنة و النار ما لم يشتمل عليه كتاب غيره حتى قال بعض العلماء لو أن هذا الكتاب وجد مكتوبا في مصحف في فلاة من الأرض و لم يعلم من وضعه هناك لشهدت العقول السليمة أنه منزل من عند الله و أن البشر لا قدرة لهم على تأليف ذلك فكيف إذا جاء على يدي أصدق الخلق و أبرهم و أتقاهم و قال إنه كلام الله و تحدى الخلق كلهم أن يأتوا بسورة مثله فعجزوا فيه فكيف مع هذا شك و لهذا قال تعالى: {ذلك الكتاب لا ريب فيه} و قال: {أولم يكفهم أنا أنزلنا عليك الكتاب يتلى عليهم}

فلو لم يكن لمحمد صلى الله عليه و سلم من المعجزات الدالة على صدقه غير هذا الكتاب لكفاه فكيف و له من المعجزات الأرضية و السماوية مالا يحصى.

خرج مسلم في صحيحه [من حديث أبي قتادة الأنصاري أن النبي صلى الله عليه و سلم سئل عن صيام يوم الإثنين فقال: ذاك يوم ولدت فيه و أنزلت علي فيه النبوة] أما ولادة النبي صلى الله عليه و سلم يوم الإثنين فكالمجمع عليه بين العلماء و قد قاله ابن عباس و غيره

الاختلاف في شهر ولادته صلي الله عليه وسلم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت