فهرس الكتاب
نسأل الله الكريم رب العرش العظيم أن ينفعنا وإخواننا المسلمين بما قرانا وسمعنا وأن لا يجعله حجة علينا . آمين . وصلى الله على نبينا وسيدنا محمد وآله وصحبه وسلم وتسليما كثيرا .
* قال الشيخ محمد بن صالح العثيمين ـ رحمه الله
إخواني ... بادروا بالتوبة إلى الله من معاصيه ، والإنابة إلية بفعل ما يرضيه ، فإن الإنسان لا يخلو من الخطأ والتقصير ، وكل بني آدم خطاء ، وخير الخطائين التوابون ، وقد حث الله في كتابه وحث النبي ? في خطابه على استغفار الله تعالى والتوبة إليه فقال سبحانه: (وَأَنِ اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ ثُمَّ تُوبُوا إِلَيْهِ يُمَتِّعْكُمْ مَتَاعًا حَسَنًا إِلَى أَجَلٍ مُسَمّىً وَيُؤْتِ كُلَّ ذِي فَضْلٍ فَضْلَهُ وَإِنْ تَوَلَّوْا فَإِنِّي أَخَافُ عَلَيْكُمْ عَذَابَ يَوْمٍ كَبِيرٍ) (هود:3) . وقال تعالى (قُلْ إِنَّمَا أَنَا بَشَرٌ مِثْلُكُمْ يُوحَى إِلَيَّ أَنَّمَا إِلَهُكُمْ إِلَهٌ وَاحِدٌ فَاسْتَقِيمُوا إِلَيْهِ وَاسْتَغْفِرُوهُ وَوَيْلٌ لِلْمُشْرِكِينَ) (فصلت:6) وقال تعالى: ( وَتُوبُوا إِلَى اللَّهِ جَمِيعًا أَيُّهَا الْمُؤْمِنُونَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ) (النور: من الآية31) . وقال سبحانه: ( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا تُوبُوا إِلَى اللَّهِ تَوْبَةً نَصُوحًا عَسَى رَبُّكُمْ أَنْ يُكَفِّرَ عَنْكُمْ سَيِّئَاتِكُمْ وَيُدْخِلَكُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ ) (التحريم: من الآية8) وقال تعالى: ( إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ التَّوَّابِينَ وَيُحِبُّ الْمُتَطَهِّرِينَ) (البقرة: من الآية222) . والآيات في ذكر التوبة عديدة. وأما الأحاديث فمنها: عن الأغر بن يسار المزني ? قال: قال النبي ?: ( يا أيها الناس توبوا إلى الله واستغفروه فإني أتوب في اليوم مئة مرة ) رواه مسلم . وعن أبي هريرة ? قال: سمعت رسول الله ? يقول: ( إني لأستغفر الله وأتوب إليه في اليوم أكثر من سبعين مرة )