الصفحة 31 من 105

ومن قول المنافقين في غزاة تبوك: ( ما رأينا مثل قرائنا هؤلاء ـ يعنون النبي ? وأصحابه رضي الله عنهم ـ أرغب بطونا ، وأكذب ألسنا ، وأجبن عند اللقاء ) ومنه صرف الدعاء لغير الله ، والاستغاثة بالأموات .

ومثل الكفر: بالعمل ، كما قال الله تعالى: (قُلْ إِنَّ صَلاتِي وَنُسُكِي وَمَحْيَايَ وَمَمَاتِي لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ * لا شَرِيكَ لَهُ وَبِذَلِكَ أُمِرْتُ وَأَنَا أَوَّلُ الْمُسْلِمِينَ) (الأنعام:163) فالسجود لغير الله ، والذبح لغير الله ، شرك وكفر بالله .

ومن الكفر العملي: السحر ، كما قال الله تعالى ( وَاتَّبَعُوا مَا تَتْلُوا الشَّيَاطِينُ عَلَى مُلْكِ سُلَيْمَانَ وَمَا كَفَرَ سُلَيْمَانُ وَلَكِنَّ الشَّيَاطِينَ كَفَرُوا يُعَلِّمُونَ النَّاسَ السِّحْرَ ) (البقرة:102) وذلك لما فيه من استخدام الشياطين والتعلق بهم ، ودعوى علم الغيب ودعوى مشاركة الله في ذلك ، قال الله تعالى: ( وَلَقَدْ عَلِمُوا لَمَنِ اشْتَرَاهُ مَا لَهُ فِي الْآخِرَةِ مِنْ خَلاقٍ ) (البقرة: من الآية102) . ولأن السحر شرك وكفر ، أدخله العلماء المصنفون في: ( التوحيد ، وأبوابه ) في أنواع الشرك ، للتحذير منه ، وبيان أنه من نواقض التوحيد .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت