فهرس الكتاب
ومثل الكفر: بالاعتقاد والشك ، كما قال الله تعالى: (إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ آمَنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ ثُمَّ لَمْ يَرْتَابُوا وَجَاهَدُوا بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنْفُسِهِمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ أُولَئِكَ هُمُ الصَّادِقُونَ) (الحجرات:15) وقال سبحانه: (إِنَّمَا يَسْتَأْذِنُكَ الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَارْتَابَتْ قُلُوبُهُمْ فَهُمْ فِي رَيْبِهِمْ يَتَرَدَّدُونَ) (التوبة:45) وقال عز من قائل: (وَدَخَلَ جَنَّتَهُ وَهُوَ ظَالِمٌ لِنَفْسِهِ قَالَ مَا أَظُنُّ أَنْ تَبِيدَ هَذِهِ أَبَدًا * وَمَا أَظُنُّ السَّاعَةَ قَائِمَةً وَلَئِنْ رُدِدْتُ إِلَى رَبِّي لَأَجِدَنَّ خَيْرًا مِنْهَا مُنْقَلَبًا * قَالَ لَهُ صَاحِبُهُ وَهُوَ يُحَاوِرُهُ أَكَفَرْتَ بِالَّذِي خَلَقَكَ مِنْ تُرَابٍ ثُمَّ مِنْ نُطْفَةٍ ثُمَّ سَوَّاكَ رَجُلًا) (الكهف:37) . فكل هؤلاء قد كفرهم الله ورسوله بعد إيمانهم بأقوال وأفعال صدرت منهم ولو لم يعتقدوها بقلوبهم . لا كما يقول المرجئة المنحرفون ، نعوذ بالله من ذلك. مع العلم أن الحكم بكفر المعين المتلبس بشيء من هذه النواقض المذكورة موقوف على توافر الشروط وانتفاء الموانع في حقه كما هو مقرر معلوم ، وتقدم .
وفي هذا الفصل نقض لمذهب المرجئة في تقصيرهم وتفريطهم .
رمي المسلم بالكفر
أعلم أخي المسلم أن التكفير حكم شرعي لا يطلق على معين إلا بشروطه الشرعية ومن ثبت في حقه بتلك الشروط أطلق عليه حكم الردة بلا شك .
وكما أن ليس لأحد أن يحكم على قول أو فعل أنه شرك إلا بدليل شرعي فكذلك ليس لأحد أن يطلق حكم الردة على معين إلا بضوابط الشرع التي حددها أهل العلم مستنبطين من كتاب الله وسنة رسول الله ? ومنهم سلف الأمة .
بيان هيئة كبار العلماء حول ظاهرة التكفير والتفجير .
"الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبة ومن اهتدى بهداه أما بعد:"