فهرس الكتاب
فالمخدرات بجميع أنواعها طبيعية أو مخلوطة أو كيميائية كلها من المحرمات التي حرمها الإسلام لما لها من أضرار دينية أو صحية أو اقتصادية فمن أضرارها أن تصد عن ذكر الله وعن الصلاة وسائر الطاعات وتورث الأخلاق السافلة والخصال القبيحة وتغري بارتكاب الفواحش وفيها إهدار للأموال والثروات التي أمر الله بحفظها وتسبب الأمراض من تليف الكبد واضطراب بالدورة الدموية واضطرابات عقلية وغيرها من الأمراض الفتاكة وما ينجم عن ذلك من أضرار اجتماعية من نشوب الخلافات العائلية وخراب البيوت العامرة وكثرة حالات الطلاق والفشل الأسري وضياع الأبناء وتشردهم والوقوع في الجرائم الشنيعة كالقتل والسرقة للحصول على الأموال لشراء المخدرات وكذلك كثرة حوادث الطرق التي يكون ضحيتها العشرات من الأبرياء من أسبابها تعاطي المخدرات والمسكرات ومن أخطر أضرار المسكرات والمخدرات إقرار الخبث في الأهل للحصول على الأموال بل يؤدي في بعض الحالات إلى هتك أعراض المحارم.
فكل هذه الأسباب وغيرها كافية في تحريمها بجميع أنواعها سواء أكان التناول عن طريق الأكل أو الشرب أو التشفيط أو السعوط أو الشم أو الحقن أو بأي طريقة أخرى والمخدرات من أخبت الخبائث التي تعمل على إتلاف الدين والعقل والنفس والمال والعرض لذلك حرمها الإسلام فينبغي الحذر من أسباب تعاطيها من مرافقة أصدقاء السوء وتقليد المشاهير في المسلسلات ويمكن علاج ذلك بقيام الآباء والعلماء والمدرسين والدعاة بواجبهم في توعية الناس بأخطار المخدرات والمسكرات وتبين خطرها على الأفراد والمجتمعات وملء الفراغ للشباب وتشديد العقوبات على مروجي المخدرات .
الإسراف والتبذير