فهرس الكتاب
فروى البخاري ومسلم عن ابن مسعود ? قال ، قال رسول الله ?: ( إن الصدق يهدي إلى البر وإن البر يهدي إلى الجنة وإن الرجل ليصدق حتى يكتب عن الله صديقا وإن الكذب يهدي إلى الفجور وإن الفجور يهدي إلى النار وأن الرجل ليكذب حتى يكتب عند الله كذابا) . وعن ابن رضي الله عنهما قال: قال رسول الله ( أفرى الفرى أن يريا الرجل عيناه ما لم تريا ) رواه البخاري . والكذب صفة من صفات المنافقين فروى البخاري ومسلم عن عبدالله بن عمرو بن العاص رضي الله عنهما أن النبي ? قال: ( أربع من كن فيه كان منافقا ومن كانت فيه خصلة منهن كانت فيه خصلة من النفاق حتى يدعها ؛ إذا أؤتمن خان وإذا حدث كذب وإذا عاهد غدر وإذا خاصم فجر ) .
فأحذر أخي المسلم الكذب بجميع صورة وأنواعه ولتعلم أن الكذاب رجل تافه حقير لا يحبه الناس ولا يحترمونه ولا يسمعون له إذا قال ولا يصدقونه إذا أخبر ولا يعطونه إذا سأل ولا يقرضونه إذا عسر وكل ذلك بسبب كذبه والكذب له مظاهر كثيرة ذكرها أهل العلم ونذكر منها الكذب على الله ورسوله وهذا أشدها وأخطرها وكذلك الكذب في البيع والشراء والكذب لإضحاك السامعين وتشويقهم والكذب في القول والكذب في المطالبات والخصومات فاحرص أخي المسلم على الصدق واجتنب الكذب رزقنا الله وإياكم الصدق وجنبنا الكذب إنه ولي ذلك والقادر عليه .
الحسد
إن الحسد من الذنوب المهلكات ومعنى الحسد أن يجد الإنسان في صدره وقلبه ضيقا وحقدا وكراهية لنعمة أنعم الله بها على عبد من عباده في دينه أو دنياه حتى أنه يحب زوالها عنه وربما تمنى ذلك أو سعى في إزالتها وحسبك بذمه وقبحه .
أن الله أمر رسوله أن يتعوذ من شر الحاسد كما قال تعالى: (وَمِنْ شَرِّ حَاسِدٍ إِذَا حَسَدَ) (الفلق:5) وله مراتب منها زوال النعمة عن الغير والسعي في ذلك بكل الوسائل المحرمة الظالمة والسعي في حرمانه منها ليظفر هو بها .