فهرس الكتاب
المرتبة الثانية: أن يتمنى زوال النعمة ويحب ذلك وإن كانت لا تنتقل إليه .
المرتبة الثالثة: أن يجد في نفسه الرغبة في زوال النعمة عن المحسود سواء انتقلت إليه أو إلى غيره ولذلك نجد أن الرسول ? حذر من الحسد وبين خطورته على المسلم . بقوله ( إياكم والحسد فإن الحسد يأكل الحسنات كما تأكل النار الحطب أو قال العشب ) . رواه أبو داود عن أبي هريرة ? .
وعن أنس ? أن النبي ? قال: ( لا تباغضوا ولا تحاسدوا ولا تدابروا ولا تقاطعوا وكونوا عباد الله إخوانا ولا يحل لمسلم أن يهجر أخاه فوق ثلاث ) متفق عليه .
ولتعلم أخي المسلم أن الحسد له أسباب منها ضعف الإيمان وعدم الرضا بقضاء الله وقدره . وسوء الخلق والكبر من قبل المنعم عليه فهذا مما يسبب تسلط الناس عليه وكذلك كثرة تحدث الإنسان بنعم الله عليه .
فينبغي للمسلم أن يحذر من الحسد وأن يدرك أن الحاسد معترض على قدرة الله تعالى وأن يتذكر عذاب الآخرة وأنه واقع في محرم وإن يجاهد نفسه على ترك الحسد وأن يعلم أن لن تموت نفس حتى تستوفي رزقها وأجلها وأن يتذكر نعم الله تعالى التي أنعم بها عليه وانه إذا حسد غيره فإن هذا قد يكون سببا لزوال نعم الله عليه لأنه لم يشكر نعمة الله تعالى فاتق الله يا عبدالله وأحذر الحسد وتوكل على الله وأكثر من الاستغفار والتوبة والصدقة والإحسان إلى خلق الله فتنطفئ جذوة الحاسد عنك وأكثر من ذكر الله والتحصن بتلاوة كتاب الله والمحافظة على الذكر وإخفاء المحاسن والنعم التي أنعم الله بها عليك .
الغيبة